التوبة من السب والشتم.. كيف تتخلص من هذه العادة وتكفر عن ذنبها

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التوبة من السب والشتم تتطلب ندمًا صادقًا، وحرصًا على عدم العودة لهذا الذنب، مشيرًا إلى أن هذه العادة أصبحت منتشرة بين الناس، خاصة الشباب، وهو أمر خطير يجب الحذر منه.
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي مهند السادات في برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، حيث تلقى سؤالًا من أحد المشاهدين حول كيفية التوبة من السب والشتم، وكيفية التخلص من عادة التلفظ بالألفاظ السيئة.
السب فسوق.. وخطره أعظم مما يتصور البعض
استشهد أمين الفتوى بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه:
“سباب المسلم فسوق”، موضحًا أن التلفظ بالسباب والشتم يُعتبر فسقًا، وهو أمر خطير لا ينبغي الاستهانة به.
وأضاف أن البعض قد يعتاد على السب دون إدراك عواقبه الدينية والأخلاقية، مؤكدًا أن الإنسان مسؤول عن كلامه، وأن اللسان ينبغي أن يُستخدم في ذكر الله والألفاظ الطيبة بدلًا من الإيذاء بالكلمات الجارحة.
خطوات التوبة الصادقة من السب والشتم
شرح الشيخ محمد كمال كيفية التوبة من هذه العادة السيئة، مؤكدًا أن التوبة النصوح تعني عدم العودة إلى الذنب مجددًا.
وقدم عدة خطوات عملية تساعد الإنسان على التخلص من هذه العادة، وهي:
1. الاستغفار والتوبة الصادقة
يجب أن يندم الإنسان على ما تفوّه به من سب وشتم.
الإكثار من الاستغفار وطلب المغفرة من الله.
العزم على عدم العودة إلى هذا السلوك مجددًا.
2. الانشغال بذكر الله وقراءة القرآن
قراءة القرآن الكريم بانتظام، لأنه يساعد اللسان على التعود على الكلام الطيب.
الإكثار من ذكر الله في أي وقت، سواء في المواصلات أو أثناء العمل، لأن ذلك يجعل اللسان مشغولًا بما هو نافع.
الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لما لها من بركة في تهذيب اللسان.
3. طلب العفو من الأشخاص الذين وقع عليهم الأذى
إذا قام الإنسان بسبّ شخصٍ ما، فعليه أن يعتذر له مباشرة، قائلًا: “حقك عليّ، أنا آسف”.
أشار أمين الفتوى إلى أن الاعتذار لا يُنقص من قيمة الإنسان، بل يرفع من مكانته.
4. إصلاح الخطأ بذكر الخير عن الشخص المساء إليه
في بعض الحالات، قد يكون الاعتذار المباشر صعبًا أو قد يؤدي إلى مشكلات أخرى، خاصة إذا حدث السب أمام أشخاص آخرين.
في هذه الحالة، نصح أمين الفتوى بمحاولة إصلاح الخطأ من خلال ذكر الخير عن الشخص المساء إليه أمام نفس الأشخاص الذين سمعوا الإساءة، قائلًا:
“لقد تبين لي أن هذا الشخص محترم وكريم الخلق، وأخطأت في حقه من قبل”.
الالتزام بالكلمة الطيبة سلوك إسلامي أصيل
شدد الشيخ محمد كمال على أن اللسان من نعم الله التي يجب استخدامها فيما يرضي الله، مؤكدًا أن المؤمن الحق هو من يحرص على انتقاء كلماته، لأن الكلمة قد ترفع صاحبها أو تهوي به.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن السب والشتم عادة يمكن الإقلاع عنها بالإرادة القوية والتقرب إلى الله، وأن التوبة الصادقة تمحو الذنب بإذن الله، داعيًا الجميع إلى الحرص على التحدث بالكلمة الطيبة، لأنها صدقة وأجرها عظيم عند الله.
لمشاهدة الفيديو الكامل للحلقة:
رابط الفيديوhttps://www.youtube.com/watch?v=OOSP0eEHKFE



