أخبار

الثلاثاء.. وفد صحفي يتجه إلى المنوفية لعزاء “شهيدات لقمة العيش”

كتب: محمود حسن محمود

في مشهد يفيض بالحزن والوجع الإنساني، تستعد لجنة المرأة بنقابة الصحفيين برئاسة الكاتبة الصحفية إيمان عوف، عن تنظيم وفد صحفي يوم الثلاثاء المقبل لزيارة أسر شهيدات لقمة العيش، ضحايا الحادث المأساوي الذي وقع على الطريق الإقليمي بمحافظة المنوفية، وراح ضحيته 18 فتاةً من العاملات الزراعيات، بينما كن في طريقهن للعمل في جني المحاصيل بمنطقة السادات.

فتيات في عمر الزهور خرجن من بيوتهن بحثاً عن لقمة العيش، فعُدن في الأكفان

شهيدات لقمة العيش

وعبرت لجنة المرأة بنقابة الصحفيين عن مأساة الحادث الذي أثار مشاعر الغضب والحزن على نطاق واسع، كاشفاً واقعاً قاسياً تعيشه آلاف الفتيات في الريف المصري، وسط غياب سبل الأمان، وافتقاد الحد الأدنى من وسائل النقل الآدمية.

العدالة.. هي العزاء الحقيقي

وفي بيان مؤثر، أكدت لجنة المرأة بالنقابة تضامنها الكامل مع أسر الضحايا، مشددة على أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال، وضمان عدم تكرار هذا المشهد المأساوي.

وطالبت اللجنة بعدة إجراءات عاجلة، أبرزها:

  • فتح تحقيق شفاف وسريع في ملابسات الحادث.
  • توفير وسائل نقل آدمية وآمنة للعاملات الزراعيات الموسميات.
  • تطوير وتأمين الطرق الإقليمية، وتكثيف الرقابة على وسائل النقل.
  • تطبيق صارم لقوانين العمل والسلامة المهنية، وتوسيع مظلة الحماية للعمالة غير المنتظمة.
  • تفعيل قوانين مكافحة عمالة الأطفال، وتحفيز الأسر على إبقاء أطفالهم في التعليم.

دماء على الطريق.. ونداء للإنسانية

وصفت اللجنة الحادث بأنه “ليس مجرد حادث سير، بل مأساة وطنية حقيقية”، تستصرخ الضمير المجتمعي، وتضع الجميع أمام مسؤولياتهم..وأشار بيان لجنة الحريات بأن كل فتاة من هؤلاء كانت تحمل حلماً بسيطاً بالحياة الكريمة، قبل أن تغتال تلك الأحلام على قارعة طريقٍ مهمل.

وأضاف البيان:
“إن دماءهن التي سالت على “أسفلت” الطرقات هي نداء إنساني لكل من لا يزال يؤمن بقيمة الحياة والكرامة.. فواجبنا أن نكون أصواتهن، وأن نحمي ما تبقى من براءة في هذا الوطن.”

تحرك نقابي ورسالة قوية

دعت لجنة المرأة أعضاء مجلس النقابة والجمعية العمومية إلى المشاركة في الوفد الذي سيتوجه ظهر الثلاثاء إلى محافظة المنوفية، لتقديم واجب العزاء، والتأكيد على أن المعركة ليست فقط من أجل الفقيدات، بل من أجل كل فتاة ما زالت تخرج كل صباح لتبحث عن رزقها في طرقٍ لا ترحم.

واختتم البيان بالدعاء لهن بالرحمة، ولأسرهن بالصبر والسلوان، وبالتشديد على أن “العدل والسلامة والكرامة ليست شعارات، بل حقوق لا تقبل التفاوض”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى