الجيش الإسرائيلي في أزمة تسليح.. نقص التكنولوجيا يهدد الجاهزية للحروب المقبلة

كشف تقرير نشره موقع جيروزاليم بوست عن تصاعد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة التحديات المستقبلية، في ظل الإخفاق في تأمين التكنولوجيا المتقدمة والأسلحة اللازمة، ما انعكس سلبًا على قدرات القوات القتالية، خصوصًا القوات البرية ووحدات الاحتياط.
وأشار التحليل إلى أن هذا الفشل ظهر بوضوح منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث عانت الوحدات من نقص حاد في المعدات الأساسية مثل الخوذات، والسترات الواقية، وأجهزة الرؤية الليلية، والطائرات المسيّرة، ما دفع عددًا من جنود الاحتياط إلى شراء معداتهم الخاصة من أموالهم الشخصية، أو من خلال حملات تبرعات دولية.
رغم أن الجيش الإسرائيلي استثمر أكثر من مليار شيكل خلال السنوات الأخيرة في تحديث معداته، في أعقاب الانتقادات التي واجهها بعد حرب لبنان الثانية عام 2006، فإن الحرب الحالية كشفت عن فجوات جديدة وصفها مسؤولون عسكريون بـ”الصادمة”، لا سيما في مستوى تجهيز القوات البرية والاحتياطية.
وفي محاولة لسد هذه الثغرات، أطلقت القوات البرية بالتعاون مع وزارة الدفاع حملة موسعة لتعزيز الجاهزية، تضمنت تسريع عمليات التوريد وشراء المعدات من مصادر محلية ودولية، وخصوصًا من الولايات المتحدة. كما تم تأسيس مدارس متخصصة لتدريب أكثر من 20 ألف جندي على استخدام الطائرات المسيّرة، إضافة إلى توزيع آلاف البنادق والطائرات الانتحارية بدون طيار على وحدات الجيش.
ومن أبرز الابتكارات الحديثة التي دخلت الخدمة، طائرة انتحارية مسيّرة تحمل اسم “أتالف”، تتمتع بقدرات قتالية متقدمة، وتُستخدم حاليًا بكثافة في العمليات الميدانية داخل غزة، وفقًا لما جاء في التقرير.
وأكد ضابط بارز في القوات البرية أن الجيش الإسرائيلي يمر بمرحلة إعادة بناء شاملة بعد ما حدث في 7 أكتوبر، مشددًا على أن استعادة الثقة داخل صفوف الجنود باتت أولوية لا تقل أهمية عن تحديث العتاد. وقال: “يمكننا شراء أحدث الأسلحة في العالم، لكننا لن ننتصر إذا فقد جنودنا الثقة بقيادتهم”.




