الجيش الإسرائيلي: لا وقف للمعركة دون تحرير المحتجزين لدى حماس

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، تحذيراً شديد اللهجة بشأن استمرار الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستتواصل بلا هوادة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس.
وقال زامير في بيان عسكري صدر اليوم السبت: “سنكتشف خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن، وإذا لم يحدث ذلك، فإن المعركة ستستمر وبقوة”. وأشار إلى أن الجيش سيواصل تكييف استراتيجياته العسكرية حسب تطورات الواقع، معتبراً أن “الإنجازات الميدانية التي تحققت تمنح القوات حرية الحركة والمرونة العملياتية”.
وفي السياق نفسه، جدد المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، خلال لقائه عائلات الأسرى في تل أبيب، تأكيد بلاده على ضرورة إنهاء الحرب في غزة، مشدداً على أهمية الإفراج عن جميع المحتجزين، ومشيراً إلى أن واشنطن لا تسعى إلى توسيع نطاق النزاع.
وفي لهجة هجومية، اتهم زامير ما وصفها بـ”جهات خارجية” بمحاولة “تشويه صورة إسرائيل”، قائلاً إن هناك “اتهامات ملفقة حول مجاعة مصطنعة في غزة تهدف إلى توريط الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب”، وحمّل حركة حماس المسؤولية عن “معاناة المدنيين وقتلهم داخل القطاع”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب المشتعلة منذ السابع من أكتوبر 2023، حين شنّت حركة حماس هجومًا مفاجئًا على مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، بحسب الإحصاءات الرسمية الإسرائيلية.
ورداً على ذلك، شنت إسرائيل حربًا عسكرية واسعة على غزة، أدت إلى مقتل أكثر من 60,332 فلسطينيًا، غالبيتهم من المدنيين، بينهم أطفال ونساء ومسنّون، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
وبعد قرابة 22 شهرًا من العمليات، يعيش سكان غزة في ظل حصار خانق، وسط تقارير أممية تحذّر من اقتراب القطاع من مجاعة شاملة، حيث يعاني أكثر من مليوني شخص من نقص حاد في الغذاء والدواء، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدتها المنطقة في العقود الأخيرة.


