في ذكرى 30 يونيو.. ندوة “حكاية شعب” بقنا تؤكد أن الثورة أنقذت مصر من الانهيار

قنا – بهاء عمران
احتفالًا بالذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، استضافت محافظة قنا ندوة تثقيفية بعنوان “حكاية شعب”، شهدت حضورًا رفيع المستوى من القيادات التنفيذية والشعبية والإعلامية. أكد المتحدثون، وفي مقدمتهم محافظ قنا الدكتور خالد عبدالحليم، والكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، أن ثورة 30 يونيو كانت لحظة فارقة أنقذت الدولة المصرية من مخططات الانهيار والفوضى
.
إنقاذ تاريخي وإفشال لمخططات الفوضى
افتتح الدكتور يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، الندوة مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو كانت “لحظة إنقاذ تاريخية قادها الشعب المصري بعزيمة وإرادة”، مشيرًا إلى وعي المواطن البسيط الذي أدرك المخططات التي كانت تُحاك في الخفاء. تخللت الندوة قصيدة شعرية للشاعر أحمد الشباط، عبرت عن مشاعر المصريين في هذه اللحظة الحاسمة.
من جانبه، استعرض الكاتب الصحفي مصطفى بكري المحطات التي سبقت الثورة، كاشفًا عن حجم التهديدات التي واجهت الدولة المصرية آنذاك. وأوضح بكري أن الشعب المصري سرعان ما كشف “مخططات جماعة الإخوان” ورفض فرض مشروعهم بالقوة. وتطرق إلى تفاصيل حواره مع المشير محمد حسين طنطاوي، مشيدًا بإيمانه بقدرة الشعب المصري على الدفاع عن وطنه، كما أشار إلى تحذيرات الفريق أول عبد الفتاح السيسي للرئيس الأسبق محمد مرسي بشأن تداعيات الإعلان الدستوري في نوفمبر 2012، مؤكدًا أن بيان القوات المسلحة في ديسمبر من نفس العام كان بمثابة “إنذار نهائي” بعد الفوضى ومحاولات ميليشيات الجماعة السيطرة على مؤسسات الدولة.

وأضاف بكري أن “الجيش المصري أفشل سيناريو ما سُمي بالربيع العربي، ووقف سدًا منيعًا أمام الفوضى”. وأكد أن مصر تواجه تحديات إقليمية متشابكة، لكنها تمتلك جيشًا وقيادة قادرة على إدارة الأمور بحكمة. ولفت إلى أهمية تسليح الجيش، مشددًا على أنه “درع الوطن وسنده”، ولولاه لانزلقت البلاد نحو حرب أهلية، داعيًا إلى الحذر من الشائعات الخارجية.
تحديات إقليمية وموقف وطني ثابت
كما تطرق بكري إلى المواقف الوطنية للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومنها رفضه لمخططات التهجير رغم الضغوط الدولية. وحذر من أن مصر مستهدفة بعد إيران، وأن هناك “سيناريوهات لإفراغ الأرض الفلسطينية من سكانها لصالح المشروع الصهيوني، الذي لا يعترف بفلسطين ويرى في سيناء العاصمة الروحية لدولته المزعومة”. واختتم كلمته بالتأكيد على قدرة الشعب المصري على الانتصار بفضل وعيه وقيادته الوطنية وجيشه الباسل، مشيدًا بالدور التاريخي لصعيد مصر في الدفاع عن الوطن.
بناء الجمهورية الجديدة واستعادة هيبة الدولة
من جانبه، أكد محافظ قنا الدكتور خالد عبدالحليم أن حماية مصر في تلك اللحظة العصيبة كانت “حماية إلهية سخّر لها الجيش بقياداته الوطنية”، ليقف إلى جانب الشعب ويستعيد الدولة من براثن الانهيار. وأضاف المحافظ أن “بمجرد الخروج من الكابوس، جاءت القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، لتبدأ مرحلة إعادة بناء الجمهورية الجديدة، واستعادة المكانة الإقليمية والدولية للدولة المصرية”. وشدد على أن الإنجازات التي تحققت منذ عام 2014 لم تشهدها مصر منذ عهد محمد علي، مؤكدًا أن الرئيس السيسي تحمل مسؤولية تاريخية كبرى من أجل حماية الدولة واستعادة هيبتها وبناء مستقبل يليق بمكانة مصر وشعبها العظيم.

في ختام الندوة، كرم محافظ قنا المستشار العسكري للمحافظة والكاتب الصحفي مصطفى بكري، تقديرًا لدورهما الوطني ومشاركتهما الفعالة في إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو.




