
كشفت تقارير عبرية، اليوم، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قرر فصل 15 ضابطًا في سلاح الجو، بينهم ضابط برتبة لواء، بسبب توقيعهم على عريضة تطالب بإنهاء الحرب على قطاع غزة مقابل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الساحة السياسية والعسكرية الإسرائيلية تصاعدًا في الضغوط الداخلية، وسط غياب التقدم في ملف الأسرى واستمرار العمليات العسكرية دون أفق سياسي واضح.
وبحسب التقارير، فإن بعض الضباط المفصولين كانوا ضمن الطواقم المشاركة في الهجوم العسكري على إيران في يونيو الماضي، والذي استمر 12 يومًا، واستهدف مواقع عسكرية ونووية حساسة، وردّت عليه طهران باستهداف منشآت إسرائيلية بصواريخ دقيقة.
وقدّم الضباط المفصولون التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، طالبوا فيه بإلغاء القرار، مؤكدين أنه اتُّخذ دون منحهم فرصة للدفاع عن أنفسهم أو عقد جلسات استماع، وهو ما وصفوه بانتهاك لحقوقهم القانونية والعسكرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق موجة احتجاجات متزايدة داخل الجيش الإسرائيلي، حيث وقّع أكثر من ألف جندي احتياط ومتقاعد من سلاح الجو، إضافة إلى أطباء عسكريين وأكاديميين، على عرائض تطالب بوقف الحرب على غزة، والدفع نحو صفقة تبادل أسرى كأولوية وطنية.
وتعكس هذه الخطوة غير المسبوقة حالة الانقسام داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتطرح تساؤلات حول مدى تماسك القيادة في ظل تآكل الدعم الشعبي لاستمرار الحرب، وتفاقم الكلفة البشرية والسياسية للصراع المستمر منذ أكتوبر 2023.



