عرب-وعالم

الجيش اللبناني يحذر وسط تصعيد أنصار حزب الله وأمل

حذرت قيادة الجيش اللبناني، اليوم السبت، المواطنين من الانجرار إلى تحركات احتجاجية غير محسوبة العواقب، في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تشهدها البلاد واستمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن دعوات للتظاهر انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ترافقت مع تداول مقاطع فيديو قديمة أو مفبركة، تهدف إلى إثارة التوتر والانقسام بين اللبنانيين. وأكد البيان أن الجيش يحترم حق التعبير السلمي عن الرأي، لكنه لن يسمح بأي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي، بما في ذلك قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة.

ودعت المؤسسة العسكرية جميع المواطنين والقوى السياسية إلى التحلي بالمسؤولية، والتمسك بالوحدة والتضامن كسبيل لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة الحرجة.

وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب مسيرات شهدتها بيروت وضاحيتها الجنوبية ليل الجمعة – السبت، شارك فيها مئات من مناصري حزب الله وحركة أمل، رافعين أعلام الأحزاب وشعارات داعمة لسلاح حزب الله، في احتجاج على قرار مجلس الوزراء بحصر السلاح في يد مؤسسات الدولة وسحبه من جميع الجهات الحزبية وغير الرسمية، بما فيها الحزب.

وانطلقت المواكب من عدة شوارع في الضاحية الجنوبية، وجابت طرقات رئيسية في العاصمة، منها المؤدية إلى مطار بيروت الدولي، قبل الوصول إلى وسط المدينة حيث المقاهي والمطاعم والمقار الرسمية، مثل البرلمان والسراي الحكومي وعدد من الوزارات.

وأكد المشاركون استمرار هذه التحركات بشكل عفوي وغير منظم حزبيًا حتى تتراجع الحكومة عن قرارها، مع التشديد على المطالبة بضغط دولي لوقف إطلاق النار وعمليات الاغتيال الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة. ووفق قادة في الحزبين، فإن هذه المسيرات لم تُنظم بناءً على دعوات رسمية من أي جهة حزبية.

ويأتي هذا التصعيد بعد جلستين لمجلس الوزراء خلال الأسبوع الجاري في القصر الجمهوري ببعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية وحضور 23 وزيرًا من أصل 24، وسط غياب وزير المال ياسين جابر (من حركة أمل) لسفره خارج البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى