تقارير-و-تحقيقات

دعاء اليوم الخامس من شعبان.. مفتاح تبديل الأقدار ورفع الشقاء

تقرير:مصطفى علي

مع بزوغ فجر اليوم الخامس من شهر شعبان، تتجدد في قلوب المؤمنين نفحات الأمل، ويُفتح باب من أبواب الرجاء قلّ من ينتبه إليه، رغم ما يحمله من أسرار روحية عظيمة وقدرة على تغيير الأقدار بإذن الله إنه دعاء اليوم الخامس من شعبان، أحد الكنوز الإيمانية التي تناقلتها كتب الأدعية والسير، والذي ارتبط في الوجدان الديني بمعانٍ عميقة، أبرزها التحول من حال الشقاء والحرمان إلى السعادة والرزق والبركة.

شهر شعبان

يأتي شهر شعبان كل عام كجسر روحي بين رجب ورمضان، إلا أن كثيرين يمرون به مرور الغافلين، رغم ما ورد في فضله من أحاديث وآثار فقد نبّه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن شعبان شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله، وهو ما يجعل أيامه ولياليه محطات بالغة الأهمية لمن أراد القرب والقبول.

ويُعد اليوم الخامس من شعبان من الأيام التي تحمل خصوصية دعائية واضحة، حيث ارتبط بأدعية جامعة، تجمع بين سؤال الرزق، ورفع البلاء، ومحو الشقاء، وتبديل الأقدار من الضيق إلى السعة، ومن الحرمان إلى الفضل.

دعاء اليوم الخامس من شعبان

ورد عن دعاء اليوم الخامس من شهر شعبان صيغة جامعة، تُعد من أبلغ ما قيل في سؤال الله تبديل الأحوال، وجاء نصه:

«اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَهْرَ اللَّاجِئِينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا، أَوْ مَحْرُومًا، أَوْ مَطْرُودًا، أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي، وَحِرْمَانِي، وَطَرْدِي، وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا، مَرْزُوقًا، مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ،
فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ:
﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾».

هذا الدعاء لا يُعد مجرد طلب، بل هو إعلان فقر كامل بين يدي الله، وتسليم مطلق لقدره، واستحضار لقدرته على محو ما شاء من الأقدار وإثبات ما يشاء من الخير.

لماذا يُقال إن دعاء اليوم الخامس لا يُرد؟

يرى علماء السلوك والتزكية أن سر قوة هذا الدعاء يكمن في جمعه بين ثلاثة معانٍ كبرى:

الاعتراف بالعجز البشري الكامل

اليقين في قدرة الله على تغيير المقادير

التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا

كما أن الدعاء يرتكز على آية قرآنية صريحة تؤكد أن الله يمحو ويثبت، وهو ما يمنح المؤمن يقينًا بأن الشقاء ليس قدرًا حتميًا، وأن الرزق ليس مغلقًا، وأن الدعاء الصادق قد يكون سببًا في انقلاب الحال من ضيق إلى فرج.

أدعية اليوم الخامس من شعبان

إلى جانب الدعاء الأساسي، وردت صيغ متعددة من الأدعية التي يُستحب الإكثار منها في اليوم الخامس من شعبان، وكلها تدور حول تفريج الهم، وحفظ الأهل، وطلب الهداية والرزق والسكينة، ومن بينها:

دعاء الحفظ والطمأنينة:
«اللهمّ إني استودعتك من أحبّ فلا تريني بهم بأسًا يا أرحم الراحمين».

دعاء الرعاية الإلهية:
«اللهمّ احفظني واحفظ عائلتي من كل سوء».

دعاء الهداية والثبات:
«اللهمّ في شهر شعبان كن لي وليًّا وناصرًا ومعينًا».

دعاء محو الشقاء وتثبيت السعادة:
«اللهم ثبتني عندك في أم الكتاب سعيدًا مرزوقًا موفقًا للخيرات».

أدعية جامعة تُقال في اليوم الخامس من شعبان

يشمل هذا اليوم المبارك مجموعة من الأدعية العميقة التي تتناول كل شؤون الإنسان: دينه، دنياه، قلبه، أهله، ومستقبله، ومن أبرزها:

دعاء تسخير القلوب والثبات على الدين

دعاء قضاء الحوائج وتحقيق الآمال

دعاء رفع الخيبة وعدم الخروج من باب الله خاسرين

دعاء النصر على الظلم والباطل

دعاء التدبير الإلهي وتيسير الأمور

دعاء النجاة من الكرب كما نُجي موسى عليه السلام

دعاء اليقين والرضا بالقضاء

دعاء الجنة والنجاة من النار

دعاء المغفرة للأحياء والأموات

دعاء تزكية النفس وتقواها

الأدعية القرآنية الجامعة مثل:
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾
و﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾

وتُختتم هذه الأدعية بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لما لها من أثر عظيم في قبول الدعاء ورفع البلاء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى