الرئيسيةعرب-وعالم

الحوثيون يستهدفون حاملة الطائرات “ترومان” ومواقع إسرائيلية بصواريخ دقيقة

يتحدون واشنطن وتل أبيب..

في تصعيد جديد للأزمة في البحر الأحمر، أعلن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت قطعًا بحرية معادية، على رأسها حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان”، في البحر الأحمر. وأكد سريع أن العملية تمت باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ دقيقة، دون الكشف عن تفاصيل الخسائر، وسط صمت رسمي من الجانب الأمريكي بشأن طبيعة الهجوم ومدى تأثيره.

في سياق متصل، كشف سريع أن الجماعة استهدفت مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ باليستي دقيق الإصابة، إضافة إلى قصف هدف عسكري في يافا المحتلة بصاروخ فرط صوتي، في تطور نوعي لاستراتيجيات الهجوم الحوثية. وأكد أن العمليات العسكرية ضد إسرائيل ستستمر طالما استمرت تل أبيب في عدوانها على الفلسطينيين، مشددًا على أن الجماعة أصبحت تمتلك قدرات صاروخية متطورة قادرة على الوصول إلى عمق الأراضي الإسرائيلية بدقة عالية.

كما جدد المتحدث العسكري تهديدات الحوثيين بمنع الملاحة الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، مؤكدًا أن أي سفينة مرتبطة بإسرائيل ستظل هدفًا مشروعًا للقوات البحرية والجوية التابعة للجماعة. وأضاف أن الجماعة تراقب التحركات البحرية في المنطقة عن كثب، وأنها لن تتردد في استهداف أي سفن يشتبه في علاقتها بإسرائيل، محذرًا الشركات العالمية من التعامل مع الموانئ الإسرائيلية.

تأتي هذه التطورات في ظل التصعيد المتزايد بين الحوثيين والقوات الأمريكية والإسرائيلية، حيث كثّفت الجماعة هجماتها على السفن التجارية والعسكرية المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة، مما دفع الأخيرة إلى تعزيز وجودها العسكري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب عبر نشر مدمرات بحرية وإطلاق عمليات اعتراضية ضد الهجمات الحوثية.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة، خاصة مع التهديدات الأمريكية المستمرة بالرد على الهجمات الحوثية، في حين تؤكد الجماعة أنها ستواصل عملياتها ضد ما تصفه بـ”الأهداف المعادية”، حتى يتم وقف العدوان الإسرائيلي على غزة ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

وتثير هذه الهجمات مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة مع ارتفاع التوتر في المضائق البحرية الاستراتيجية، مثل باب المندب وقناة السويس، وتأثير ذلك على أمن الملاحة العالمية وأسعار النفط. وتشير التقارير إلى أن شركات الشحن الدولية بدأت في اتخاذ مسارات بديلة خوفًا من الاستهداف، ما يهدد بارتفاع تكلفة النقل البحري وتأثيره على التجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى