مقالات

الدكتور محمد جمعة يكتب: التسول آفة لابد من التخلص منها

إنه من الملاحظ زيادة اعداد المتسولين الذين أصبحوا يشكلوا مظهرا اجتماعيا غاية في السوء في بلد ترنو أن تكون وجهة للسياحة فلا توجد اشارة مرور واحدة ولا تقاطع الا وقد احتله عشرات المتسولين وبعضهم صنع لنفسه مقعدا ثابتا بالحجارة علي الرصيف وبعضهم صنع مظلة من مهملات القمامة وتنتشر في الطرقات أشكال كثيرة من التسول تحت عنوان عمال النظافة تارة وبائعي المناديل تارة والصورة أصبحت فجة وتحتاج الي وقفة جادة من الدولة في الضرب بيد من حديد للقضاء علي ظاهرة التسول دون تراجع او استهتار حتي تنضبط الشوارع وتأخذ الشكل الحضاري اللائق بنا كدولة سياحية وهنا يجدر بي ان أشير أننا في سبيل تحقيق هدف القضاء علي ظاهرة التسول نحتاج الي تشريع يحاسب وبشدة كل اشكال التسول والأمر الآخر هو حصر المتسولين ووضع برنامج تكافل اجتماعي لهم وتصنيفهم لقادر علي العمل وغير قادر علي العمل لأنني الاحظ أن من بينهم عدد كبير قادر عَلِي العمل فهؤلاء يطبق عليهم قانون التسول ويتم توجيههم لاعمال الصيانة والنظافة بالاحياء مع وضع آلية للاشراف عليهم لعدم قيامهم بالتسول مرة اخري
الأمر الثالث أننا بحاجة الي قسم امني متحرك بالشوارع بكل مدينة للقبض علي ممارسي التسول وتقديمهم للمحاكمة السريعة حتي لا يقوموا بالتسول مرة اخري وهذا الامر يحتاج الي سيارة ترحيلات متوسطة وضابط وعدد اربع افراد امن وتمر بالمدينة كل ساعة والقبض فورا علي كل من يقوم بأعمال التسول واحتجازه ودراسة حالته الاجتماعية ووضع برنامج التكافل الملائم لحالته واخذ التعهد اللازم عليه بعدم تكرار التسول وحال التكرار يقدم للمحاكمة ويأخذ ما يستحق من العقاب دون القيام بذلك ستبقي ظاهرة التسول تتفاقم وتمتلأ شوارعنا في كل المدن السياحية وغير السياحية بالمتسولين الذين استسهلوا امتهان التسول والبلطجة وأصبحوا صورة فجة تشوه المجتمع
يا سادة لابد لنا كشعب أن نساعد الدولة في القضاء علي هذه الظاهرة وعدم اعطاء هؤلاء المتسولين أي اموال فهناك طرق اخري لمساعدتهم بما يضمن عدم الإضرار بالوطن وعلي الدولة والاجهزة الامنية بالتعاون مع وزارة التضامن بالسعي الجاد للقضاء علي هذه الظاهرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى