الوالي.. اسم من أسماء الله يعكس حكمته ومشيئته في الكون

في إطار البرنامج الرمضاني “أنوار الإسلام” المذاع على قناة أزهري، قدّم الداعية الإسلامي الدكتور طارق اللحام شرحًا عميقًا لأحد أسماء الله الحسنى، وهو اسم “الوالي”،.
موضحًا أبعاده ودلالاته في العقيدة الإسلامية. وأكد اللحام أن “الوالي” هو الذي يتولى أمور خلقه بحكمة وإرادة نافذة، فهو المالك لكل شيء، والمتحكم في كل ما يجري في الكون بمشيئته المطلقة.
معنى “الوالي” ومشيئة الله في تدبير الكون
تناول الدكتور اللحام مفهوم مشيئة الله التي تشمل تخصيص المخلوقات بصفات معينة، وفي أوقات محددة، وفق ما اقتضته حكمته الإلهية. وأوضح أن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حظيت بميزات خاصة لم يمنحها الله للأمم السابقة، وهو أمر يدخل ضمن مشيئته المطلقة.
كما بيّن اللحام أن مشيئة العباد موجودة، لكنها لا تخرج عن إطار مشيئة الله العليا، مستشهدًا بكلام الإمام أبي جعفر الطحاوي: “ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن”. وأضاف أن الفرق بين المشيئة والأمر يكمن في أن المشيئة قد تتعلق بأمور يُحبها الله وأمور لا يُحبها، بينما أمر الله لا يكون إلا بما يرضيه.
عصمة الأنبياء.. حماية إلهية من الكبائر والصغائر
أوضح الدكتور طارق اللحام أن الأنبياء معصومون من الكبائر والصغائر، لأن الله اختارهم ليكونوا قدوة للناس في أقوالهم وأفعالهم. وأكد أن العصمة ليست فقط في تبليغ الرسالة، بل تمتد إلى سلوكهم الشخصي، حتى لا يتسلل الشك إلى نفوس أتباعهم.
وأضاف أن الله لا يحتاج إلى أحد من خلقه، لكنه يعامل عباده بعدل وحكمة، موضحًا أن عذاب المذنبين ليس ظلمًا، بل هو جزء من عدله الإلهي، لأن الله بيّن لهم طريق الحق وأقام عليهم الحجة.
القدر.. الإيمان بأن كل شيء يحدث بإرادة الله
ناقش الدكتور اللحام مفهوم القدر، مؤكدًا أن كل ما يقع في الكون إنما هو بتقدير الله الأزلي، حيث يعلم الله ما سيكون، ويريد ما يشاء، ويفعل ما يقدّره بحكمته. واستشهد بقصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع الصحابي الذي تناول السم، مؤكدًا أن ما جرى كان بتقدير الله، وأن الحكمة الإلهية قد لا تظهر للإنسان في لحظتها، لكنها دائمًا قائمة على الخير والحكمة.
الدعاء باسم “الوالي”.. طريق للحفظ والرعاية
اختتم الدكتور طارق اللحام حديثه بالتأكيد على أن الله هو “الوالي”، الذي يتولى أمور عباده المؤمنين وينصرهم ويهديهم إلى الخير، داعيًا إلى التوجه إلى الله بهذا الاسم في الدعاء، وطلب الحفظ والرعاية من خلال التوسل إليه بـ”الوالي”، لأنه الاسم الذي يعكس قدرة الله المطلقة على تدبير أمور خلقه برحمة وعدل.




