أخبار

خاص| رئيس ائتلاف الملاك: مد لجان الحصر يمد أزمتنا ولا يحقق العدالة المنتظرة

كتبت – آيــة زكـي

أثار قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بمد فترة عمل لجان الحصر الخاصة بالمناطق التي تضم وحدات مؤجرة لغرض السكن لمدة ثلاثة أشهر إضافية تبدأ من 15 نوفمبر 2025، حالة من الغضب بين الملاك الذين اعتبروا القرار «تأجيلاً جديدًا» لتطبيق قانون الإيجار القديم، مما زاد من إحباطهم بعد سنوات من انتظار العدالة السكنية.

قرار حكومي لاستكمال أعمال الحصر

جاء القرار تنفيذًا لأحكام المادة الثالثة من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، التي تلزم المحافظين بإصدار قرارات بتشكيل لجان متخصصة داخل كل محافظة، تتولى حصر وتصنيف المناطق السكنية التي تضم وحدات مؤجرة، إلى ثلاث فئات رئيسية: مناطق متميزة، ومناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية.

ويهدف التمديد إلى استكمال أعمال الحصر والتقسيم بدقة، لضمان جاهزية البيانات التي ستُبنى عليها المرحلة المقبلة من تطبيق القانون، خاصة فيما يتعلق بتحديد القيمة الإيجارية وفق معايير موضوعية وعادلة.

رئيس ائتلاف الملاك: القرار صادم وغير منصف

وفي أول تعليق من ائتلاف الملاك العقارات القديمة على القرار، قال رئيسه مصطفى عبد الرحمن في تصريحات خاصة لـ”اليوم” ، إن مد عمل لجان الحصر كان قرارًا مفاجئًا وغير مرضي للملاك، مشيرًا إلى أن القيمة الإيجارية الحالية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي، ولا تكفي حتى تكاليف الصيانة .

وأضاف عبد الرحمن: نحن في حالة إحباط شديدة، فبعد 70 عامًا من المعاناة كنا ننتظر تطبيقًا فعليًا لقانون الإيجار القديم، لكن قرار مد عمل اللجان جاء ليمد الأزمة لا يحلها، لا يعقل أن نحصل على 250 أو حتى ألف جنيه من شقق في مناطق راقية وسط ارتفاع الأسعار الجنوني.

مطالب بتدخل الحكومة لحل أزمة الوحدات المغلقة

وأشار رئيس ائتلاف الملاك إلى أن الملاك يواجهون صعوبات كبيرة في إثبات الوحدات المغلقة، بسبب رفض بعض شركات الكهرباء والمياه والغاز إصدار مستندات رسمية تثبت أن الوحدة غير مأهولة بالسكان، مطالبًا رئيس الوزراء بإصدار توجيهات مباشرة لهذه الشركات لتسهيل الإجراءات ومساعدة الملاك في إثبات الحالات المغلقة حتى لا تضيع حقوقهم القانونية.

وأعرب عبد الرحمن عن استيائه من بطء تنفيذ القانون، مؤكدًا أن الملاك يشعرون بأن القانون مؤجل فعليًا لسنوات أخرى، وأن التمديدات المتكررة “تجمد العدالة” بدلًا من تفعيلها، قائلًا: القانون لم يغير شيئًا على أرض الواقع و القيم الإيجارية كما هي، والملفات لم تحسم، بينما تستمر معاناة الملاك بلا أفق واضح.

مهام لجان الحصر ومعايير التقسيم

تتولى لجان الحصر تحديد فئات المناطق وفق مجموعة من المعايير الفنية والاقتصادية، تشمل الموقع الجغرافي وطبيعة المنطقة ومستوى البناء ومواد التشطيب ومتوسط مساحات الوحدات.

كما تراعي توافر المرافق العامة مثل المياه والغاز والكهرباء والاتصالات، وجودة شبكة الطرق ووسائل النقل، إلى جانب مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.

وتعتمد اللجان كذلك على القيمة الإيجارية السنوية للعقارات الخاضعة لقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، داخل نفس النطاق العمراني لتحديد الفئة المناسبة لكل منطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى