
أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم- الخميس- بيانا حول الأوضاع الصحية المتردية في القطاع، مع انهيار المنظومة الصحية داخل المستشفيات والمراكز الصحية ونقص المساعدات الطبية وانتشار الأمراض المعدية في مراكز النزوح.
وجاء في البيان: أن عدوى الكبد الوبائي الفيروسي من نوع (A) انتشرت في أماكن النزوح، حيث سجلت أكثر من ٨ آلاف حالة بالفيروس، نتيجة الاكتظاظ وتدنى مستويات النظافة الشخصية في أماكن النزوح. وأضافت الوزارة في بيان: نتوقع أن تكون أعداد الإصابة بعدوى التهابات الكبد الوبائي مضاعفة في أماكن النزوح المختلفة في قطاع غزة.
كما سجلت الصحة مئات حالات الاجهاض والولادة المبكرة نتيجة الذعر والهروب القسري تحت القصف الوحشي، وحذرت من أن عدم توفر الرعاية الصحية في أماكن النزوح وصعوبة الوصول للمستشفيات يعرض حياة نحو 60 ألف سيدة حامل للخطر .
كما لفتت إلى التداعيات الخطيرة لنفاد غاز “النيتروز” في غرف العمليات، ما يعرض حياة مئات الجرحى وحالات انقاذ الحياة للخطر، وحذرت من مضاعفات صحية خطيرة يتعرض لها ٣٥٠ ألف مريض مزمن نتيجة عدم توفر الادوية وعدم دخولها لقطاع غزة.
وطرحت معضلة جديدة تقف في وجه الوزارة فقالت في بيانها: إن مختبرات المستشفيات عاجزة عن إجراء الفحص المخبري للدم ( CBC )، نتيجة نقص المواد الخاصة به وكذلك نفاد ٦٠% من المواد الخاصة بالفحوصات المخبرية والفيروسية المختلفة.
وأضافت: ما زال ١٠ آلاف مريض بالسرطان يتعرضون لمضاعفات خطيرة تودي بحياة عشرات المرضى يوميا نتيجة عدم توفر الأدوية وانعدام الرعاية الصحية في أماكن النزوح بعد خروج مستشفى الصداقة التركي عن الخدمة.
وتحدثت الوزارة في بيانها عن أن “الاستهداف المباشر والمستمر لمحيط مستشفيات الوسطى وخان يونس يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى والأطفال الخدج والنازحين وتسبب بفقدان حياة العشرات منهم نتيجة اضطرار ذويهم الهروب بهم تحت القصف”. وتابعت: “اكتظاظ هائل في مستشفى تل السلطان للولادة ومستشفى أبو يوسف النجار ومراكز الرعاية برفح، ما يجعلها غير قادرة على تحمل الأعداد الكبيرة من المرضى والجرحى يوميا”. وجاءت للحديث عن هشاشة البنية التحتية الصحية والبيئية في مدينة رفح، وعجزها عن الاستجابة لحاجة أكثر من ١.٣ مليون نازح ومواطن.
وعن المساعدات الطبية المقدمة لعزة قالت الوزارة: “ما زال الاحتلال الاسرائيلي يتحكم في حجم ونوعية ومسار المساعدات الطبية بهدف إبقاء المنظومة الصحية في حالة انهيار مستمر، وبعد فرز المساعدات الطبية التي دخلت قطاع غزة فان نسبة ما يمكن الاستفادة منه للأسف أقل من ٣٠% وهذا يعني أن الكم الاكبر من المساعدات لا تلامس احتياجاتنا المطلوبة، و ما زالت ألية خروج الجرحى للعلاج مؤرقة وتساهم بقتل المئات وهم ينتظرون الموافقة على خروجهم لأسابيع طويلة ما يؤكد أن الاحتلال يستخدم هذه الآلية كسلاح إضافي لقتل الجرحى”.



