الرئيسيةعرب-وعالم

الصواريخ الانشطارية تضرب قلب الاحتلال مخلفة دمار كبير ونزوح جماعي 

تقرير: مروة محي الدين

​في تصعيد ميداني يعكس تطوراً في طبيعة المواجهة العسكرية بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، كشفت وسائل إعلام عبرية عن استخدام طهران للصواريخ الانشطارية لأول مرة بكثافة منذ بدء المواجهة الحالية، حيث ضربت الأراضي المحتلة بثلاثة صواريخ منها، تمكنت من إرباك منظومة الدفاع الجوي والقبة الحديدية، متسببة في خسائر مادية وبشرية متعددة.

​زلزال بني براك

أظهرت صور ومقاطع فيديو تم تداولها اليوم حجمًأ هائلًأ من الدمار، خلفه سقوط صاروخ إيراني ثقيل في مستوطنة بني براك وسط فلسطين المحتلة.

وعكست المشاهد الواردة من المستوطنة حالة من الصدمة؛ حيث تفحمت عشرات المركبات بالكامل وتحولت إلى هياكل معدنية، وانهارت واجهات مبانٍ سكنية ومحال تجارية، لتتحول الشوارع الحيوية في المستوطنة إلى منطقة تشبه ساحات الحرب المفتوحة.

​أزمات نزوح ودمار كبير

​لم يتوقف أثر القصف عند الدمار المادي المباشر، بل امتد ليخلق أزمة إنسانية ولوجستية داخل الشارع الإسرائيلي، حيث أجبر القصف أكثر من 1500 مستوطن على النزوح الفوري من منازلهم إلى الفنادق، بعدما طال القصف المنازل والمراكز التجارية والأحياء السكنية، وصنفت منازلهم بأنها (غير صالحة للسكن).

وفي السياق ذاته، ​أعلنت طواقم الإنقاذ والإطفاء أنها تتعامل مع حرائق ممتدة، وتواجه صعوبات في حصر كافة الأضرار بسبب قوة الانفجارات، واتساع حجم الدمار.

​دلالات السلاح الجديد

​الصاروخ “الانشطاري” هو التحدي التقني الكبير، الذي أعجز قدرة منظومة القبة الحديدية عن اعتراضه الكامل، إذ يمتاز بانقسامه في المراحل الأخيرة من الطيران إلى رؤوس متعددة، ما يشتت الصواريخ الاعتراضية فتسقط عاجزة عن التصدي له.

ويبعث وصول هذا النوع من الصواريخ إلى قلب مستوطنات الوسط- مثل: بني براك- برسالة واضحة حول قدرة الجبهة الإيرانية على الوصول إلى قلب الاحتلال وضرب أهدافا إستراتيجية وسكانية داخله بدقة عالية، وكأنها تقول أنها لن تكون لقمة سائغة سهلة الهضم في مواجهة التحالف الأمريكي الإسرائيلي، بل ستظل عقبة عصية مهما بلغ ضعف قدراتها أمامه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى