العاشر من رمضان تستضيف أكبر مشروع بيئي لمعالجة المخلفات بتمويل دولي

كتب : حسني شومان
في خطوة نوعية تعكس التزام الدولة بتعزيز التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر،
تشهد مدينة العاشر من رمضان تنفيذ مشروع بيئي متكامل لمعالجة المخلفات، بدعم من البنك الدولي،
ضمن برنامج مكافحة تلوث الهواء والتغيرات المناخية في القاهرة الكبرى، باستثمارات تصل إلى 200 مليون دولار.
واستقبلت المدينة زيارة ميدانية رفيعة المستوى لمتابعة تنفيذ المشروع

حيث تفقد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، موقع المشروع يرافقه عدد من القيادات التنفيذية،
من بينهم الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، والدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية،
والمهندس علاء عبد اللاه مصطفى رئيس جهاز تنمية العاشر من رمضان، والدكتور المهندس عبد الرحمن عطا الله نائب رئيس الجهاز للمناطق الصناعية والمرافق.
وخلال الجولة، استمع الحضور إلى عرض تفصيلي حول مكونات “المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات”، التي تُقام على مساحة تتجاوز 1200 فدان
وتخدم محافظتي القاهرة والقليوبية. ويُعد المشروع أحد أبرز مكونات برنامج البنك الدولي لتحسين جودة الهواء في القاهرة الكبرى، بعمر تشغيلي يمتد لنحو 50 عامًا.
ويستهدف المشروع إنشاء منظومة حديثة لإدارة ومعالجة جميع أنواع المخلفات،
بما في ذلك المخلفات البلدية والصناعية والطبية ومخلفات الهدم والبناء،
باستخدام أحدث تقنيات الفرز والمعالجة والتدوير، للحد من الانبعاثات الضارة ومنع الحرق المكشوف،
وتقليل حجم المرفوضات إلى أدنى حد، مع التوجه نحو دفن صحي آمن ومحدود.
وأكد الفريق كامل الوزير خلال زيارته أن المشروع يمثل تحولًا جذريًا في ملف إدارة المخلفات في مصر،
مشددًا على ضرورة الالتزام بالمعايير البيئية وعدم السماح بمرور سيارات نقل المخلفات عبر طريق مصر – الإسماعيلية الصحراوي
وتوجيهها لاستخدام طريق جنيفة المعتمد بديلًا.
كما شدد الوزير على أهمية الاستفادة من مخلفات الهدم والبناء داخل المصانع من خلال إنشاء كسارات
تُستخدم منتجاتها في الصناعات المختلفة مثل الأسمنت والبلاط والإنترلوك، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمشروع ويسهم في دعم الصناعات الوطنية.
ويُتوقع أن يفتح المشروع آفاقًا استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص في مجالات إعادة التدوير، وتشغيل منظومات الفرز والمعالجة،
وإنتاج الوقود البديل، إضافة إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الدائري في الناتج المحلي.
ويُعد المشروع امتدادًا فعليًا لرؤية مصر 2030، من خلال استهداف بيئة أكثر نظافة، ومدن أكثر استدامة، واقتصاد أكثر مرونة،
يجسد التزام الدولة بالتحول إلى منظومات متكاملة صديقة للبيئة تضمن جودة حياة المواطنين، وتقلل من الأثر البيئي طويل المدى للأنشطة البشرية.




