أمين البحوث الإسلامية: تطوير العمل الدعوي لمواكبة التحديات الحديثة ضرورة وطنية ومجتمعية

كتب: مصطفى علي
قام الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بجولة ميدانية إلى منطقة وعظ المنيا، هدفت إلى متابعة سير العمل الدعوي والاطلاع على جهود الوعاظ والواعظات في نشر الوعي الديني والمجتمعي بين أبناء المحافظة.
جاءت الزيارة في إطار جهود مجمع البحوث لتعزيز التواصل المباشر مع مناطق الوعظ على مستوى الجمهورية، والوقوف على الخطط اليومية لتواجد الوعاظ بين المواطنين، بغية توفير الدعم المعرفي للقضايا المجتمعية التي تلامس احتياجاتهم اليومية.
خلال جولته، استعرض الجندي خطط التوزيع الميداني للوعاظ والواعظات على مراكز المحافظة، وتفقد لجان الفتوى المنتشرة في أرجاء المنيا.
وأكد على أهمية الانتشار الفاعل للوعاظ وتواجدهم في أماكن التجمعات للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور، مشددًا على أن ذلك يعكس دور المؤسسة في خدمة المجتمع، ويسهم في رفع مستوى الوعي بالقضايا التي تؤثر على حياة الناس وأسرهم.
كما أكد الجندي على أهمية التعاون والتنسيق الكامل بين منطقة الوعظ والجهات التنفيذية في المحافظة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمكن من تحسين وتطوير العمل الدعوي ليصل إلى مختلف قرى ومدن ومراكز المحافظة.
ولفت إلى أن التطوير المستمر للمنظومة الدعوية أمرٌ ضروري، حيث يساهم في مواكبة التحديات المتجددة التي تواجه المجتمع المصري.
وأشار الأمين العام إلى أن الشعور بالمسؤولية الدينية والمجتمعية والوطنية يقتضي من جميع العاملين في المجال الدعوي الإلمام بالتغيرات المجتمعية، مما يستوجب التأهيل العلمي المستمر، وضرورة الاطلاع على التطورات في شتى المجالات.
وأوضح أن مواكبة التغيرات يضمن تقديم حلول مناسبة للقضايا التي تشغل المجتمع.
وعلى هامش زيارته، تفقد الجندي لجنة الفتوى الرئيسة بالمحافظة، حيث أكد أهمية الدور التوجيهي الذي تلعبه لجان الفتوى في تقديم المعرفة والتوجيه الديني للمجتمع، خاصة في القضايا الشائكة التي قد تؤثر على أمن وسلامة المجتمع المصري.
وشدد على أن العمل الدعوي يحتاج إلى بذل جهود استثنائية لمواجهة التحديات المعاصرة، خصوصًا في ظل التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، والذي ساهم في ظهور مشكلات أخلاقية واجتماعية جديدة نتيجة الاستخدام الخاطئ لبعض الوسائل التكنولوجية.
وأشار الجندي إلى أن التطور التكنولوجي يجب أن يكون دافعًا نحو التوعية والتثقيف؛ مشيرًا إلى أن التكنولوجيا تفرض على الوعاظ مسؤولية مواكبة المتغيرات والعمل على نشر التوجيه الديني الذي يحصّن الأفراد ضد التأثيرات السلبية.
كما أكد أن المجمع يعمل على تدريب وتأهيل الوعاظ والواعظات بشكل مستمر لضمان قدرتهم على تقديم الحلول الملائمة وتوضيح الأحكام الشرعية بأسلوب متجدد ومتناسق مع تطلعات المجتمع.
وفي ختام الجولة، دعا الأمين العام جميع الوعاظ إلى الإخلاص في عملهم، وأداء مهامهم بأعلى مستوى من الاحترافية، مشددًا على أن العمل الدعوي مسؤولية دينية ووطنية تتطلب من الجميع تقديم المزيد من الجهد لخدمة المجتمع.
وأكد أن التوعية الحقيقية تبدأ من الفهم الدقيق لحاجات الناس اليومية، واستيعاب القضايا التي تمس حياتهم.
وأضاف أن مجمع البحوث الإسلامية يهدف إلى دعم الوعاظ ليكونوا قادرين على مواجهة تحديات العصر، مع توفير الوسائل التي تساعدهم على تعزيز رسالتهم المجتمعية، وحماية المجتمع من الأفكار المغلوطة والممارسات الخاطئة التي قد تؤثر سلبًا على أمنه واستقراره.



