
كشفت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة الخارجية الأمريكية حذفت مؤخرًا من موقعها الإلكتروني عددًا من الصفحات الأرشيفية التي تتناول تفاصيل مناورات حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1983، والتي حاكت هجومًا نوويًا واسع النطاق، دون تقديم أي تفسير رسمي لهذه الخطوة.
وذكرت الصحيفة أن الصفحات المحذوفة كانت جزءًا من مجلد تاريخي ضمن سلسلة “العلاقات الخارجية للولايات المتحدة التي توثق السياسة الخارجية الأمريكية منذ عقود،
وأضاف التقرير أن المجلد الذي تم حذفه ثم أُعيد نشره مطلع عام 2025، كان مخصصًا لسياسات إدارة الرئيس رونالد ريغان تجاه الاتحاد السوفيتي بين عامي 1983 و1985.
نسخة منقوصة
وظهرت النسخة الجديدة منقوصة من 15 صفحة تضمنت وثائق حساسة تتعلق بمناورات “إيبل آرتشر 83 ” التي كادت أن تشعل مواجهة نووية غير مقصودة بين القوتين العظميين.
وتشير الوثائق الأصلية، التي نُشرت أول مرة في فبراير 2021، إلى أن تدريبات الناتو آنذاك كانت تحاكي بشكل واقعي للغاية إجراءات تنفيذ ضربة نووية، مما دفع الاتحاد السوفيتي إلى وضع قواته النووية في حالة تأهب قصوى، خشية أن تكون المناورة غطاءً لهجوم فعلي.
وتنقل واشنطن بوست عن مسؤولين سابقين قولهم إن تلك الحادثة مثّلت أحد أكثر لحظات الحرب الباردة خطورة، إذ لم يدرك المسؤولون الأمريكيون حينها مدى قلق موسكو من احتمال اندلاع حرب حقيقية.
حفظ السجلات التاريخية
من جانبها، رفضت وزارة الخارجية الأمريكية توضيح أسباب الحذف، إذ قال متحدث باسمها للصحيفة إن الوزارة “غير ملزمة بتقديم إشعار عام” بشأن مثل هذه القرارات.
ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تثير جدلًا واسعًا حول الشفافية في حفظ السجلات التاريخية الأمريكية، خاصة في ظل حساسية الوثائق المتعلقة بفترة الحرب الباردة والتوترات النووية بين واشنطن وموسكو.




