الكلاب الضالة تغزو قرى أسيوط.. خطر متصاعد


كتب / طارق فتحي عمار
في مشهد بات مألوفًا ومخيفًا في آنٍ واحد، أصبحت الكلاب الضالة جزءًا من الحياة اليومية في شوارع قرى محافظة أسيوط. لا يكاد يخلو طريق أو زقاق في القرى من تجمّعات لهذه الكلاب، التي لا تكتفي بالتجوال، بل باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على حياة السكان، وخاصة الأطفال وكبار السن.
حالات عضّ متكررة وصمت رسمي
سجلت مراكز الصحة في عدد من القرى، أبرزها قرية الزرابي وأولاد إلياس ودير ريفا، عشرات الحالات من عقر الكلاب خلال الأشهر الأخيرة، مما دفع الأهالي إلى المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية، ولكن دون جدوى ملموسة حتى الآن.
الحاج محمود عبد الرحيم، أحد سكان قرية موشا، يقول:
“ابني الصغير عضّته كلبة ضالة وهو رايح الدرس… رحنا المركز الصحي وادوله المصل،لكن المشكلة لسه موجودة والكلاب بتزيد.”
غياب التنسيق بين المحليات والطب البيطري
يرى عدد من الخبراء أن المشكلة تتفاقم نتيجة غياب خطة واضحة بين الوحدات المحلية ومديريات الطب البيطري. يقول مصدر مسؤول (فضّل عدم ذكر اسمه):
“لا توجد ميزانيات كافية لمكافحة الكلاب الضالة، كما أن بعض القوانين تمنع التخلصمنها بشكل مباشر، مما يزيد من تعقيد الأزمة.”
مطالب شعبية بتدخل عاجل
يطالب الأهالي بحلول عملية، مثل:
• حملات بيطرية لتعقيم الكلاب.
• إنشاء ملاجئ لحجز الكلاب الخطرة.
• تفعيل دور الجمعيات المختصة بحقوق الحيوان للتعاون مع الدولة.
• إصدار قرارات محلية سريعة للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين.
رسالة إلى المسؤولين
إن ترك الأمر يتفاقم بهذه الصورة يعرض المجتمع الريفي لمزيد من المخاطر، ويهدد أطفال المدارس، ويثير حالة من الرعب، فضلًا عن احتمالية انتشار داء الكلب، وهو مرض قاتل إن لم يُعالج بسرعة.
ختامًا، تبقى الكلمة الأخيرة بيد المسؤولين: هل سيظلون يكتفون بالمشاهدة بينما القرى تتحول إلى ساحات مفتوحة للكلاب الضالة؟
