اللواء أحمد همام عطية.. حين اجتمع دعم الصحافة مع تأسيس البنية التحتية لأسيوط

كتب: إسلام عبد الرحيم
في زمن كانت فيه الصحافة الإقليمية تقاتل من أجل البقاء والتأثير، برز اسم اللواء أحمد همام عطية محافظ أسيوط الأسبق كأحد الداعمين الحقيقيين للكلمة الحرة والتنمية معًا، كان مؤمنًا بدور الإعلام المحلي، ومحبًا لجريدة أخبار أسيوط، التي لم تكن مجرد مطبوعة ورقية، بل مدرسة خرجت أجيالًا كاملة من الصحفيين الذين حملوا هموم محافظتهم على عاتقهم.
حضور رسمي يعكس قيمة الحدث
في أحد أبرز احتفالات “أخبار أسيوط”، كان المشهد لافتًا؛ حضور سياسي وأمني وأكاديمي وإعلامي رفيع المستوى، يتقدمه الكاتب الصحفي مصطفى بكري، واللواء محمد إبراهيم يوسف مدير أمن أسيوط آنذاك، والدكتور محمد رأفت محمود رئيس جامعة أسيوط، إلى جانب قيادات الهيئة العامة للاستعلامات.
وأشرف على الحفل الأستاذ عبد الكريم ثابت مدير إعلام أسيوط، بحضور وكلاء الوزارات والهيئات، في مشهد أكد أن الصحافة الإقليمية كانت شريكًا أصيلًا في صناعة الوعي، وأن “أخبار أسيوط” كانت منبرًا حقيقيًا لقضايا الناس.
محافظ بمواقف نبيلة.. وقرارات جريئة
وفي صفحة أخرى من صفحات العطاء، يبرز اسم المحافظ النبيل أحمد همام عطية الذي عُرف بحبه لشعب أسيوط وحرصه على مصلحتهم، اتخذ قرارًا جريئًا بحفر شارع الجمهورية وكورنيش النيل لتغيير شبكات الصرف الصحي والمياه بالكامل، إدراكًا منه أن التنمية الحقيقية تبدأ من البنية التحتية.
ولم يكن القرار إداريًا بحتًا، بل تشاوريًا؛ إذ جمع المحافظ عددًا من الصحفيين البارزين، من بينهم الكاتب الصحفي عبدالله تمام، رئيس مجلس إدارة أخبار أسيوط آنذاك والأستاذ أحمد عمر، والأستاذ سمير عبد الرحيم، والأستاذ عادل حافظ، والأستاذ محمود وجدي، والأستاذ ممدوح ثابت، والأستاذة سمية العجوز، والأستاذ محمود العسقلاني، وسألهم بصراحة: هل يتحمل شعب أسيوط حفر الشوارع بالكامل؟
جاء الرد صادقًا: الأهالي مستعدون للتحمل، بشرط الانتهاء من المشروعات قبل بداية العام الدراسي الجديد، وهو ما وعد به المحافظ، ووفى بوعده، لتتحول الأزمة المؤقتة إلى إنجاز دائم، أسس لمرحلة جديدة من التطوير.
مواقف إنسانية لا تُنسى
لم تكن مواقفه مقتصرة على العمل العام فقط ففي عام 2002، وعند وفاة والد الكاتب الصحفي عبدالله تمام بادر بالاتصال عبر مدير مكتبه مقدم حشمت لحضور الدفن لتقديم واجب العزاء، وأصر على الحضور إلى مركز البداري قرية العقال القبلي.
وكان أيضا في مقدمة الحضور الأستاذ محمد عبد المحسن صالح، أمين الحزب الوطني آنذاك إلى جانب وكلاء الوزارات والقيادات التنفيذية والزملاء الصحفيين.
مواقف إنسانية تعكس معدنًا أصيلًا، وتؤكد أن القيادة ليست منصبًا بقدر ما هي حضور ومساندة في الشدائد.
إرث باقٍ في ذاكرة أسيوط
يُحسب لأحمد همام عطية أنه كان من أوائل من وضعوا اللبنات الحقيقية للبنية التحتية الحديثة في محافظة أسيوط، وأنه آمن بدور الإعلام كشريك في التنمية، لا كناقد من بعيد جمع بين القرار الجريء، والحوار المفتوح، والبعد الإنساني، فاستحق أن يبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة أبناء محافظة أسيوط.



