مفتي الجمهورية: تفجير مسجد جاكرتا جريمة ضد الدين والإنسانية

كتب:مصطفى علي
أدان فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التفجير الإرهابي الغادر الذي وقع داخل مسجد بمجمع للمدارس في العاصمة الإندونيسية جاكرتا أثناء أداء صلاة الجمعة، وأسفر عن إصابة عدد كبير من المصلين، في مشهد هزّ الضمير الإنساني وأثار موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط الإسلامية والدولية.
وأكد فضيلة المفتي أن ما جرى في جاكرتا يمثل جريمة بشعة مكتملة الأركان، لا تمتّ إلى الدين أو القيم أو الأخلاق بأي صلة، بل هي عمل إجرامي يتنافى مع روح الإسلام ومع جميع الشرائع السماوية التي جاءت لصون النفس البشرية وتحريم الاعتداء عليها تحت أي ذريعة.
الاعتداء على بيوت الله.. جريمة لا يقرّها دين ولا عقل
وقال فضيلة المفتي إن الاعتداء على بيوت الله واستهداف المصلين الآمنين يُعدّ من أبشع صور الإرهاب التي عرفها التاريخ الحديث، فهو لا يهاجم أشخاصًا فحسب، بل يستهدف رمزًا مقدسًا يجتمع فيه الناس لعبادة الله في طمأنينة وسلام.
وأضاف أن من يرتكب مثل هذه الجرائم قد تجرد من كل معاني الإنسانية والرحمة، لأن المساجد كانت وستظل أماكن سلام ووئام لا يجوز المساس بحرمتها أو استباحة قدسيتها.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الشريعة الإسلامية تحرّم الاعتداء على الأبرياء تحريمًا قاطعًا، وتعتبر سفك الدماء بغير حق من الكبائر العظام، مستشهدًا بقول الله تعالى: «من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا»، مؤكدًا أن الإرهاب يضرب القيم الدينية والإنسانية في الصميم، ويهدف إلى إشاعة الفوضى وزعزعة استقرار المجتمعات الآمنة.
وأعرب فضيلة المفتي عن خالص تعازيه ومواساته لجمهورية إندونيسيا حكومةً وشعبًا، في هذا المصاب الأليم الذي طال أحد رموز العبادة والسكينة، متمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين، وأن يعيد الله الأمن والطمأنينة إلى نفوس ذوي الضحايا والمجتمع الإندونيسي بأسره.
وأكد أن الشعب الإندونيسي، الذي عُرف باعتداله وتمسكه بالقيم الإسلامية السمحة، لن تنال منه مثل هذه الحوادث، مشيرًا إلى أن الإرهاب مهما اتخذ من شعارات أو مبررات زائفة، فإنه يظل منبوذًا شرعًا وعقلاً، ولن ينجح في تحقيق أهدافه التخريبية.
دعوة إلى توحيد الصفوف في مواجهة الفكر المتطرف
وشدّد فضيلة المفتي على أن العالم الإسلامي بحاجة ماسة إلى التكاتف والتعاون في مواجهة الفكر المنحرف الذي يغذي مثل هذه العمليات الإجرامية، داعيًا المؤسسات الدينية والعلمية إلى تكثيف جهودها في نشر الوعي الديني الصحيح، وتحصين الشباب من دعاوى العنف والكراهية.




