أخبار

المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: خطة شاملة لمواجهة التطرف وتعزيز القيم الأخلاقية

 

ورشة عمل تبرز أهمية الأخلاق في مواجهة التحديات المجتمعية
شارك الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، في ورشة عمل نظمتها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بعنوان “الخطاب الديني في الحفاظ على منظومة القيم الأخلاقية وإحياء مكارم الأخلاق في المجتمع”.

حضر الورشة نخبة من الشخصيات العامة، من بينهم الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب، والدكتور محمد مهنى، أستاذ القانون بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، إلى جانب أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

الأخلاق والتربية الروحية: أساس المجتمعات السليمة

استهل الدكتور البيومي كلمته بالتأكيد على أن الأخلاق تمثل ثلث الدين الإسلامي، مشددًا على أهمية التربية الروحية في بناء الإنسان.

وأشار إلى ضرورة العودة لنشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز الأخلاق في السلوك اليومي، حيث تعد الأخلاق جوهر الدين وأساس نهضة المجتمعات.

وأضاف أن القيم الأخلاقية ليست مجرد مفاهيم نظرية، بل هي ممارسات عملية تعكس عمق الإيمان والالتزام بالدين، ودعا إلى ضرورة العمل على نشر مفاهيم الأخلاق من خلال المؤسسات التعليمية، الأسر، والإعلام، لضمان بناء أجيال تتحلى بالمسؤولية الأخلاقية.

استراتيجية وزارة الأوقاف: محاور متعددة لمواجهة التطرف

تناول الدكتور البيومي المحاور الأساسية التي تعمل وزارة الأوقاف على تحقيقها خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن الاستراتيجية تركز على أربعة محاور رئيسية:

1. مواجهة التطرف الديني:
أشار إلى أهمية التصدي للفكر المتطرف من خلال تفكيك الأيديولوجيات المتشددة، ومكافحة الإرهاب والتكفير، وذلك باستخدام خطط فكرية ممنهجة تعتمد على التحليل والتفكير النقدي.

2. مكافحة التطرف اللاديني:
ناقش قضايا مجتمعية شائكة مثل الإلحاد، الانتحار، الإدمان، والتنمر، مؤكدًا ضرورة التصدي لهذه الظواهر عبر برامج توعوية شاملة تسعى لإعادة بناء منظومة القيم وتعزيز الأخلاق.

3. بناء الإنسان:
شدد الدكتور البيومي على أهمية تنشئة أفراد أقوياء الشخصية، شغوفين بالعلم، ملتزمين بالأخلاق، ومخلصين لوطنهم، مؤكدًا أن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة والمؤسسات التربوية.

4. دور الأسرة والمعلمين:
تحدث عن دور الأسرة في ترسيخ مكارم الأخلاق لدى الأبناء، ودور المعلم في غرس الأخلاق قبل التعليم، بهدف تخريج جيل يخدم الإنسانية وينهض بالمجتمع.

إصدارات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: مواجهة فكرية للتطرف

أكد الدكتور البيومي أن المجلس يعمل على إصدار كتب ومراجع فكرية تفند الخطاب المتطرف وتبرز أسس الفكر الوسطي.

وأوضح أن هذه الإصدارات تتناول العقائد التي تتبناها الجماعات المتطرفة، وتوضح زيفها بالاستناد إلى التحليل العلمي والشرعي، بما يدعم قيم الإسلام الأصيلة التي تدعو إلى التسامح والتعايش السلمي.

التصدي للتطرف اللاديني وتعزيز القيم الأخلاقية

وفيما يتعلق بمواجهة التطرف اللاديني، أوضح الدكتور البيومي أن المجلس أعد دراسات اجتماعية ونفسية تسلط الضوء على أهمية إعادة بناء منظومة القيم والأخلاق. وشملت هذه الدراسات توجيهات للشباب حول كيفية الرد على التساؤلات المتعلقة بوجود الله ومعاني الحياة باستخدام الأدلة العلمية والشرعية.

كما أشار إلى جهود المجلس في نشر الفكر الوسطي من خلال برامج تهدف إلى تعزيز قيم التسامح والسلام، حيث يتم تسليط الضوء على أهمية الأخلاق في تحقيق التنمية الاجتماعية وبناء السلام المجتمعي.

مصر منارة للفكر الوسطي

اختتم الدكتور البيومي حديثه بالتأكيد على أن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يجسد الدور الحضاري لمصر كمنارة للفكر الوسطي. وأشار إلى أن مصر، بما تمتلكه من إرث ديني وثقافي، تمثل نموذجًا لدعم قيم الحوار والتعايش والسلام العالمي، وتسهم بدور رئيسي في نشر ثقافة التسامح بين الأمم.

هذا الدور الفكري والثقافي الذي يلعبه المجلس يضعه في مقدمة المؤسسات التي تسعى إلى تعزيز القيم الإنسانية والتصدي لكل أشكال التطرف، ليظل نموذجًا يُحتذى به على المستويين المحلي والدولي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى