فن

المخرجة أميرة الفقي: المكان هو البطل في فيلم «قاهرة نجيب محفوظ»

كتبت- مرثا مرجان

كشفت المخرجة أميرة الفقي عن كواليس صناعة فيلم «قاهرة نجيب محفوظ»، موضحة أن النسخة المعروضة تمثل معالجة مختصرة لعمل زمنه يقترب من ساعة ونصف، مؤكدة أن فكرة الفيلم وُلدت من مأزق إبداعي.

وأوضحت الفقي قائلة: «شعرت أن كل شيء تقريبًا تم تقديمه وكتابته عن نجيب محفوظ، وكان لا بد من البحث عن زاوية مختلفة».

وأكدت أن الفكرة انطلقت من «الكتابة عن الكتابة» أو «الفيلم عن الأفلام»، قبل أن تقودها الرحلة إلى فلسفة محفوظ الخاصة بالمكان.

وأشارت الفقي إلى أن كل ما قرأته وشاهدته عن محفوظ كان يعيدها باستمرار إلى الجغرافيا: الجمالية، والحسين، والعباسية، والمقاهي، معتبرة أن انتماء محفوظ للمكان لم يكن مجرد ارتباط جغرافي، بل انتماء وجودي عميق.

وأوضحت أن انتقال محفوظ من الجمالية إلى العباسية لم يكن مجرد تغيير في محل السكن، بل تجربة إنسانية تركت «جرحًا داخليًا» ظل يتردد صداه في أعماله الأدبية.

كما لفتت إلى أن رحلة البحث والتصوير استغرقت أكثر من عام، تنقلت خلالها بين العمل الميداني والعودة إلى الأرشيف، واصفة التجربة بأنها «مرهقة وممتعة في الوقت ذاته».

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن نجيب محفوظ لم يتعامل مع المكان بوصفه خلفية محايدة للأحداث، بل ككائن حي يمتلك ذاكرة وروحًا، وأن القاهرة التي شيّدها في رواياته ستظل مفتوحة على قراءات جديدة عبر الأدب والسينما والوثيقة، بما يجعل مشروعه الإبداعي قابلًا للاكتشاف المتجدد.

أقيمت الندوة ضمن فعاليات محور «تجارب ثقافية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بعنوان «عرض فيلم قاهرة نجيب محفوظ – فلسفة المكان في أدب نجيب محفوظ»، بمشاركة المخرجة والسيناريست أميرة الفقي، والكاتب الصحفي طارق الطاهر، وأدارها الكاتب الصحفي مصطفى الكيلاني، في محاولة لقراءة العلاقة المركبة بين نجيب محفوظ والمكان، بوصفها جوهرًا أصيلًا في مشروعه الإبداعي.

Screenshot

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى