عرب-وعالم

المقاومة الفلسطينية توحد كلمتها على السنوار بعد أن وحدتها حماس

في مفاجأة مدوية خرج إعلان حركة حماس “يحيى السنوار” خلفا “لإسماعيل هنية” في رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، ليحرك جمود المياة الراكدة منذ اغتيال الآخير في العاصمة الإيرانية طهران، لتتوالي ردود الفعل الغاضبة لدى الاحتلال، والنؤيدة في الشارع الفلسطيني.

وكانت “شبكة قدس” قد أعلنت عن مصادر: أن ما جرى في اجتماعات قيادة حماس هو اختيار “للسنوار” بالإجماع، بدون الحاجة للانتخابات بعد إجماع كامل على اختياره.

وقد أصدرت حركة حماس بيانا بخصوص الاختيار قالت فيه: اختيار القائد “يحيى السنوار” رئيساً للحركة، بعد مشاورات ومداولات معمّقة وموسعة في مؤسسات الحركة القيادية، ونعبر عن ثقتنا بالأخ أبي إبراهيم قائداً في مرحلة حساسة، وظرف محلي وإقليمي ودولي معقد، ونتمنى له التوفيق.

ولم تنس الحركة ذكر قائدها الشهيد، فقالت: نستذكر في هذه اللحظة التاريخية قائدنا الشهيد “هنية”، الذي قدم في سيرته القيادية نموذجا للقيادة الشجاعة والحكيمة والمنفتحة، ونحن على يقين أن “أبا إبراهيم” وإخوانه في قيادة الحركة سيكملون مسيرة القيادات السابقة، وسيحافظون على إرثهم الجهادي والنضالي، حتى التحرير والعودة.

أما عن حركة الجهاد الإسلامي فقد باركت اختيار “السنوار” مرتين؛ مرة في إفادة صحفية قالت فيها: سرعة حماس ونجاحها بإجراء مشاورات داخلية وملء الفراغ في رئاسة المكتب السياسي بعد اغتيال القائد الشهيد “إسماعيل هنية”، ورغم كل الحرب عليها، هو رسالة قوية للعدو بأن حماس لا تزال قوية ومتماسكة، وبأن العدو لم ينل من هيكليتها شيئاً رغم حرب الإبادة.

والثانية بإطلاق جناحها العسكري- سرايا القدس- رشقة صاروخية وقت الإعلان، استهدفت عسقلان وسديروت ومستوطنات غلاف غزة، وكأنها تطلقها تهنئة وتثبيتا لمبدأ وحدة المقاومة في كل موقف.

وبعث “فهد سليمان”- أمين عام الجبهة الديمقراطية- ببرقية “للسنوار” قال فيها: اختيارك رئيساً للمكتب السياسي لحماس يشكل تأكيداً جديداً على وحدة حماس وتماسكها وصلابتها وقدرتها على تجاوز المحنة، ويشير لصلابة خيارها الوطني في استمرار المقاومة دفاعاً عن شعبنا وأرضنا وحقوقنا الوطنية المشروعة، دون مساومة.

وأضاف: إن انتخابكم رئيساً لحماس، وأنتم في قلب الميدان، تصارعون جيش الاحتلال، وتنازلونه وتوقعون في صفوفه الخسائر الفادحة، على رأس المقاومة الباسلة بأذرعها الموحدة في الميدان، يشكل تحدياً صارخاً لدولة الهمجية الإسرائيلية، وإصراراً على مواصلة المقاومة حتى يحمل العدو قتلاه وجرحاه ويرحل ذليلاً عن أرض الوطن، مكللاً بالخزي والعار.

فيما قالت الجبهة الشعبية: نحيي حركة حماس بعد إعلانها اختيار “السنوار” رئيساً لمكتبها السياسي، ونؤكد ثقتنا بقدرة الأخوة في حماس على تجاوز المحنة والمصاب الجلل باستشهاد القائد “إسماعيل هنية”، ومواصلة مسيرته ومسيرة كل الشهداء القادة.

وعلق “محمود المرداوي”- القيادي بحركة حماس: تم اختيار “السنوار” لقيادة حماس بالإجماع، وهذا الاختيار فيه رسائل واضحة وصريحة.

وأكد القيادي بالحركة “أسامة حمدان” على صحة ما أدلت به المصادر حول الاختيار، قائلا: “السنوار” تم اختياره بالإجماع رئيساً للحركة، وهذا يدل على أن الحركة تدرك طبيعة المرحلة، والتفاوض كان يدار بكل القيادة والسنوار كان حاضرا دوما، واختياره بهذه السرعة بالإجماع، يدلل على حيوية الحركة.

وأضاف: رسالة حماس أنها اختارت من يحمل أمانة القتال بالميدان في غزة منذ أكثر من 300 يوماً، ومن المبكر الحديث عما ستؤول إليه عملية التفاوض، لكننا نؤكد أن فريق حماس الذي تابع المفاوضات خلال وجود الشهيد “هنية” سيتابعها تحت إشراف “السنوار”.

مجمل الحدث يحمل من الجلال والضخامة ما يجبر كامل فلسطين ألا تنام اليوم؛ بين ساهر عل الثغور ينفذ تعليمات القيادة التي أعطاها ثقته؛ وفرح بقيادة امتلكت أمرها فلم تستجب لإملاء خارجي واختارت قيادة الميدان لتقود عموم الحركة؛ وخائف يترقب لحظة الهروب للملاجئ بعدما تولى قيادة حركة المقاومة الأكبر رجل ترتعد فرائصهم من مجرد ذكر اسمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى