برلمان و أحزاب

النائبة هند حازم لـ«اليوم»: لا رقابة دون تمكين لذوي الإعاقة تحت قبة البرلمان

سالي عبدالعزيز

أكدت النائبة هند حازم حبيب، عضو مجلس النواب، في تصريح خاص لـ«اليوم»، أن لديها تحفظات على بعض التعديلات المقترحة على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، مشددة على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين إحكام الرقابة على منظومة المزايا، وضمان عدم المساس بالحقوق الأصيلة للأشخاص ذوي الإعاقة في التمكين والتيسير والإتاحة الكاملة.

وجاءت تصريحاتها عقب اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، الذي ناقش التعديلات المقدمة من الحكومة بهدف إعادة تنظيم منظومة سيارات ذوي الإعاقة، وتشديد الرقابة على الاستفادة من المزايا المقررة لهم، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع حالات التحايل التي تم رصدها خلال السنوات الماضية.

وأوضحت النائبة أن مشروع القانون يتضمن تعديل نص الفقرة الأولى من المادة (2)، لتقديم تعريف أكثر انضباطًا للشخص ذي الإعاقة، باعتباره كل من يعاني من عاهة طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تعوقه عند التعامل مع الحواجز المختلفة عن المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.

وأشارت إلى أن الهدف من ذلك هو إحكام تحديد الفئات المستحقة ومنع إساءة استخدام التعريف لتحقيق منافع غير مستحقة.

وشددت على أن ضبط المفاهيم ضرورة لحماية المال العام، إلا أن التطبيق يجب أن يتسم بالمرونة والعدالة، وألا يؤدي التشدد في الإجراءات إلى التضييق على مستحقي الدعم أو الانتقاص من سبل التمكين والتيسير.

كما أكدت دعمها الكامل لمواجهة التحايل، لكنها دعت إلى إعادة النظر في بعض الشروط المقترحة، لا سيما ما يتعلق بعدم الجمع بين الإعفاءات ومزايا الضمان الاجتماعي، محذرة من أن هذا الشرط قد يضع بعض الأسر محدودة الدخل في مأزق حقيقي، خاصة أن وسيلة النقل بالنسبة للشخص ذي الإعاقة تمثل ضرورة حياتية تمكنه من العمل والتعليم والحصول على الخدمات، وليست رفاهية.

ولفتت إلى أن المشروع ينص على حظر التصرف في السيارة لمدة خمس سنوات من تاريخ الإفراج الجمركي، سواء بالبيع أو التوكيل أو استخدامها في غير الغرض المخصص لها، مع السماح للورثة بالتصرف فيها حال وفاة المستفيد خلال تلك المدة بعد سداد نصف الضرائب المقررة.

واختتمت النائبة هند حازم حبيب تصريحاتها بالتأكيد على استمرارها في مناقشة التعديلات داخل البرلمان، بما يحقق المعادلة الصعبة بين ضبط المنظومة ومنع التحايل، وبين صون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان كرامتهم، مؤكدة أن الكرامة والتمكين والإتاحة حقوق دستورية أصيلة لا يجوز الانتقاص منها تحت أي ظرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى