النائب عادل زيدان: كلمة الرئيس في إفطار القوات المسلحة جسدت وعي الدولة وحجم المسؤولية في لحظة إقليمية فارقة

سارة علاء الدين
أكد النائب عادل زيدان عضو مجلس الشيوخ، أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة، بالتزامن مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، حملت رسائل بالغة الأهمية تعكس إدراك القيادة السياسية لتعقيدات المرحلة الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات غير مسبوقة تمس الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح زيدان، في بيان له، أن حديث الرئيس اتسم بالصراحة والوضوح، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الراهنة والحرب الدائرة في المنطقة، حيث أكد على الجهود المخلصة التي بذلتها الدولة المصرية خلال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر، والعمل على احتواء التصعيد وتغليب لغة الحوار، إدراكًا لما تفرضه الحروب من تداعيات خطيرة لا تقتصر آثارها على أطراف الصراع فقط، بل تمتد لتطال دول الجوار واستقرار المنطقة بأكملها.
وأشار زيدان، إلى أن تأكيد الرئيس على رفض توسيع دائرة الصراع، والتنبيه إلى مخاطر التقديرات الخاطئة، يعكس نهجًا مصريًا راسخًا يقوم على الحكمة والتوازن، ويضع أمن الشعوب واستقرار الدول فوق أي اعتبارات أخرى، لافتًا إلى أن مصر تتحرك دائمًا بدافع المسؤولية التاريخية ودورها المحوري في محيطها الإقليمي.
وتابع: الرسائل المتعلقة بالتداعيات الاقتصادية المحتملة، خاصة ما يرتبط بغلق مضيق هرمز وتأثيره على حركة التجارة والطاقة وقناة السويس، حملت طمأنة واضحة للرأي العام، حيث أكد الرئيس أن الدولة والحكومة تدرسان جميع السيناريوهات، وتعملان على توفير الاحتياطات اللازمة لضمان استقرار الأوضاع الداخلية، وحماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية.
وأكد زيدان، أن ما جاء في كلمة الرئيس يعكس ثقة حقيقية في صلابة مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات، مستشهدًا بتأكيده على أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية أزمات متلاحقة، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وصولًا إلى التطورات الأخيرة، ورغم ذلك نجحت الدولة في الحفاظ على استقرارها وتماسكها.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن دعوة الرئيس إلى وحدة الدولة والشعب، والتحلي بالصبر والوعي في مواجهة التحديات، تمثل حجر الزاوية لعبور المرحلة الحالية بأقل الخسائر، مؤكدًا أن الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة هو الضمان الحقيقي للحفاظ على أمن مصر واستقرارها، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.




