الرئيسيةعرب-وعالم

شائعات وفاة ترامب تثير الجدل.. ماذا لو رحل ساكن البيت الأبيض؟

تقرير: سمر صفي الدين

تسارعت وتيرة الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بعد أن اجتاحها وسم “ترامب ميت” (trump is dead)، مدفوعًا بغياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الأضواء لثلاثة أيام متتالية، وسط تلميحات نائبه جي دي فانس عن استعداده لتولي مهام الرئاسة إذا وقعت “مأساة مروعة”.

هذا الغياب غير المعتاد، مقرونًا مع انقطاع مفاجئ في البث الرسمي للبيت الأبيض. غذى موجة من التساؤلات حول مصير الرئيس البالغ من العمر 79 عامًا.

تكهنات هاسكي ماما

أعاد مستخدمون تداول صور قديمة لترامب، تظهر بقعًا غامقة على يده اليمنى، وقارنوها بما شوهد على يد الملكة إليزابيث الثانية قبيل وفاتها، معتبرين أنها مؤشر صحي مقلق.

وزادت التكهنات مع تداول مقطع على “تيك توك” لامرأة تدعى “هاسكي ماما”.

كما زعمت أنها تلقت “حدسًا” بوفاة ترامب في الثالث من سبتمبر بسبب نوبة قلبية. ليتجاوز الفيديو ثلاثة ملايين مشاهدة. وسط انقسام بين من تعامل معه كنبوءة ومن اعتبره مادة ترفيهية.

نبوءة وفاة ترامب

نبوءة وفاة ترامب

تصريحات رسمية وطمأنة

سعى البيت الأبيض إلى إخماد الجدل عبر تصريحات مباشرة من نائب الرئيس جي دي فانس. الذي أكد أن ترامب “آخر من ينام وأول من يستيقظ”.

كما شدد على أنه بصحة جيدة ويواصل نشاطه المعتاد.

وأوضح طبيب ترامب أن الكدمات الزرقاء في يده ناجمة عن تهيج أنسجة بسبب المصافحة المتكررة وتناول الأسبرين. نافياً أن تكون مؤشراً على أمراض خطيرة.

شائعات سابقة عن وفاة ترامب

لم تكن هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها أخبار كاذبة حول وفاة الرئيس الأمريكي.

ففي عام 2023، جرى اختراق حساب نجله دونالد ترامب جونيور على منصة “إكس”. ونشر المخترق خبرًا زائفًا عن وفاته، لكن الرئيس نفسه سارع لاحقًا إلى نفي الادعاءات عبر منصته “تروث سوشيال”.

ماذا لو مات رئيس أمريكا؟

ورغم الطمأنة الرسمية، فقد أثارت الشائعات نقاشًا جديًا حول ما قد يحدث إذا توفي رئيس الولايات المتحدة أثناء ولايته.

ووفقًا للتعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، يتولى نائب الرئيس المنصب فورًا. مع كامل الصلاحيات الدستورية، لضمان عدم وجود فراغ في السلطة.

بعد ذلك، يقوم الرئيس الجديد بترشيح نائب له، على أن يحصل على موافقة أغلبية مجلسي النواب والشيوخ.

ويعد منصب نائب الرئيس في الولايات المتحدة حجر الزاوية في استقرار النظام السياسي الأمريكي. إذ يشكل الضامن الأول لاستمرار الحكم.

تاريخيًا، شهدت البلاد حالات مشابهة، كان أبرزها اغتيال الرئيس أبراهام لينكولن عام 1865 وتولي نائبه أندرو جونسون السلطة.

ووفاة فرانكلين روزفلت عام 1945 أثناء الحرب العالمية الثانية وتولي هاري ترومان. وكذلك اغتيال جون كينيدي عام 1963 حيث أصبح ليندون جونسون رئيسًا على الفور.

كدمات على يد ترامب تثير التساؤلات حول صحته
كدمات على يد ترامب تثير التساؤلات حول صحته

أهمية الاستقرار الدستوري

تكشف هذه الحالات عن صلابة النظام الدستوري الأمريكي في مواجهة الأزمات المفاجئة. حيث يتم انتقال السلطة بسلاسة لضمان استمرار عمل المؤسسات.

لذلك، فإن الشائعات الحالية حول صحة ترامب، رغم نفيها القاطع. أعادت تذكير الرأي العام الأمريكي والعالمي بأهمية الإجراءات الدستورية التي تضمن عدم انزلاق الولايات المتحدة إلى فراغ في القيادة. خاصة في لحظة تتسم بتصاعد التحديات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى