أخبار

موائد الرحمن.. تجسيد للعطاء والتكافل في رمضان

يُعتبر شهر رمضان المبارك مناسبة تتجلى فيها أسمى معاني العطاء والتكافل الاجتماعي في العالم الإسلامي.
من أبرز مظاهر هذا العطاء “موائد الرحمن”، التي تُقام لإفطار الصائمين، خاصة المحتاجين وعابري السبيل تعود جذور هذه الموائد إلى العصور الإسلامية الأولى، حيث كان الخلفاء والأثرياء يقيمون ولائم للفقراء خلال الشهر الفضيل.

أصل موائد الرحمن

تُشير المصادر التاريخية إلى أن فكرة موائد الرحمن بدأت مع دخول الإسلام، حيث كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يُعدّون الطعام ويوزعونه على الفقراء والمحتاجين في رمضان وفي العصر الفاطمي، كانت هناك “دار الفطرة” التي تُعنى بإعداد الكعك وتوزيعه في رمضان والعيد، وكان الخليفة يُقيم مائدة إفطار تُعرف بـ”السماط” يحضرها كبار الدولة وفي العصر المملوكي، توسع الحكام في الإنفاق على الفقراء خلال رمضان، فكانوا يُخصصون رواتب إضافية ويوزعون السكر لصنع الحلوى. استمرت هذه العادات عبر العصور، وتطورت لتصبح ما نعرفه اليوم بموائد الرحمن.

قصص معاصرة عن موائد الرحمن

في العصر الحديث، تستمر موائد الرحمن في تقديم الدعم للمحتاجين خلال رمضان في مصر، تنتشر هذه الموائد في الشوارع والساحات، حيث يُقدم الطعام للصائمين بغض النظر عن خلفياتهم.
وفي الإمارات، تُطلق حملات مثل “وقف المليار وجبة” لتوفير وجبات مستدامة للمحتاجين هذه المبادرات تعكس روح العطاء والتكافل في المجتمعات الإسلامية، وتؤكد على أهمية مساعدة الفقراء والمحتاجين خلال الشهر الفضيل.

العطاء في رمضان

رمضان هو شهر الجود والكرم، حيث يتسابق المسلمون لفعل الخير تتنوع أشكال العطاء من تقديم الصدقات، وإفطار الصائمين، إلى دعم الأيتام والمحتاجين يُشجع الإسلام على هذه الأفعال، ويُعتبر إفطار الصائم من أعظم القربات، حيث قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “من فطّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا”. هذا الحث النبوي يعزز من روح التضامن والتكافل في المجتمع خلال الشهر المبارك.

تبقى موائد الرحمن ومظاهر العطاء في رمضان شاهدة على قيم الرحمة والتكافل في المجتمعات الإسلامية، حيث يجتمع الناس على فعل الخير، وتقديم الدعم للمحتاجين، تعزيزًا لأواصر المحبة والإخاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى