الرئيسيةعرب-وعالم

العفو الدولية: القوات السورية أعدمت 46 درزيًا في السويداء

أعلنت منظمة العفو الدولية، في تقرير تحقيق جديد نُشر الإثنين على موقعها الرسمي، أن القوات الحكومية السورية وقوات موالية لها ارتكبت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء استهدفت عشرات المدنيين من أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، خلال أحداث وقعت منتصف يوليو الماضي.

وذكرت المنظمة أن التحقيق الذي أجرته استند إلى مقاطع فيديو تم التحقق من صحتها وشهادات شهود عيان، مؤكدة أن 46 رجلًا وامرأتين من أبناء الطائفة الدرزية قُتلوا عمدًا بطريقة غير مشروعة. وأوضحت أن منفذي الإعدامات كانوا عناصر من القوات الحكومية السورية والقوات التابعة لها، ظهروا مرتدين زيًا عسكريًا وأمنيًا رسميًا يحمل بعضه شارات رسمية.

وأشار التقرير إلى أن عمليات القتل جرت في أماكن متعددة، بينها ساحات عامة ومنازل سكنية ومدرسة ومستشفى وقاعة احتفالات في محافظة السويداء، وهو ما يعكس حجم الانتهاكات وخطورتها. وشددت العفو الدولية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم من قوات الأمن والجيش والميليشيات الموالية للنظام.

وكشفت المنظمة أنها وثّقت أيضًا إعدامين وهميين طالا شخصين مسنّين يومي 15 و16 يوليو، بالإضافة إلى عمليات إطلاق نار متعمد على المدنيين. كما أشارت إلى أن الأيام التي شهدت هذه الإعدامات تخللها شعارات طائفية من قبل مسلحين ضد أبناء الطائفة الدرزية، إضافة إلى إهانات دينية تعرض لها رجال دين دروز، شملت حلق شواربهم بالقوة رغم رمزيتها الثقافية.

وأوضح التقرير أن فريق العفو الدولية أجرى 15 مقابلة، بينها مقابلات مع أشخاص فقدوا أفرادًا من عائلاتهم أو شهدوا عمليات الإعدام بأنفسهم. وأكدت المنظمة أن خمسة من الشهود تمكنوا من زيارة مواقع الإعدامات ورؤية جثث أقاربهم وآخرين. كما أُفيد بأن بعض العائلات تعرضت للاحتجاز تحت تهديد السلاح أثناء عمليات التفتيش التي نفذتها القوات المسلحة.

وذكر التقرير أن مختبر الأدلة الرقمية التابع للعفو الدولية قام بتحليل 22 مقطع فيديو وصورة نُشرت بين 15 يوليو و10 أغسطس 2025، فضلًا عن مراجعة تسجيلات التقطتها وسائل إعلام محلية في الفترة من 14 إلى 17 يوليو. وتضمن التحقيق أيضًا تحليلًا للأسلحة المستخدمة، إلى جانب مطابقة الصور والفيديوهات مع شهادات الشهود.

وأكدت العفو الدولية أنها تلقت تقارير موثوقة عن عمليات اختطاف نفذتها جماعات مسلحة درزية ومقاتلون من العشائر البدوية بين 17 و19 يوليو، مشيرة إلى أنها تجري تحقيقًا منفصلًا بشأن هذه الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى