
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الأربعاء، من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يواجهها الأطفال في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في السودان، والتي ترزح تحت حصار وقصف مستمرين منذ أكثر من 500 يوم.
وقالت المنظمة، في بيان رسمي، إن المدينة أصبحت “بؤرة لمعاناة الأطفال”، مشيرة إلى أن سوء التغذية الحاد، والأمراض، وأعمال العنف، باتت تودي بحياة الأطفال يوميًا في ظل غياب الإمدادات الإنسانية وانقطاع المساعدات.
وتُعد الفاشر آخر مدينة كبرى في غرب دارفور لا تزال تحت سيطرة الحكومة السودانية، وسط صراع دموي على السلطة اندلع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويتهم الطرفان بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك قصف المناطق المدنية والاعتداءات على المدنيين.
وذكرت اليونيسف أن نحو 260 ألف شخص، نصفهم أطفال، لا يزالون محاصرين داخل المدينة. كما أشارت إلى أن ما يقرب من 600 ألف شخص اضطروا إلى النزوح من الفاشر، التي باتت طرق الإمداد إليها مقطوعة منذ أكثر من 16 شهراً.
وبحسب تقارير استندت إليها المنظمة، لقي 63 شخصاً، بينهم أطفال، مصرعهم بسبب سوء التغذية خلال أسبوع واحد فقط. ومنذ بداية العام، تم علاج أكثر من 10 آلاف طفل من سوء التغذية الحاد، أي ضعف عدد الحالات المسجلة في العام الماضي، لكن نفاد الإمدادات أجبر المراكز الصحية على تعليق الخدمات، مما يعرّض نحو 6,000 طفل للخطر المباشر.
وأضافت اليونيسف أن أكثر من ألف طفل قُتلوا أو أُصيبوا بعاهات دائمة جراء القصف وأعمال العنف، فيما سجلت تقارير متزايدة عن استهداف الأطفال بالعنف الجنسي.
ودعت المنظمة الإنسانية أطراف النزاع، وعلى رأسها الحكومة السودانية، إلى ضمان وصول دائم وآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان، خاصة المناطق المحاصرة مثل الفاشر.
كما طالبت بوقف إطلاق نار فوري ومستدام لأغراض إنسانية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياة آلاف الأطفال يومياً.




