
قال الدكتورة أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن «جائزة مكتبة الإسكندرية للمبدعين الشباب» ليست مسابقة مؤقتة، وإنما جائزة سنوية ثابتة لها لائحة معتمدة وإطار مؤسسي واضح، وتهدف إلى دعم وتشجيع الطاقات الإبداعية لدى الشباب المصري من سن 18 إلى 40 عامًا، في سبعة مجالات رئيسية تشمل التكنولوجيا، وريادة الأعمال، والشعر، والسرد، والمسرح، والعلوم الاجتماعية.
وأشار زايد، في تصريحات صحفية على هامش حفل توزيع الجوائز، أن مكتبة الإسكندرية تحرص على تنويع أدواتها لدعم الإبداع، إلى جانب جوائزها الكبرى مثل «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»، مشيرًا إلى أن جائزة المبدعين الشباب تمثل أحد الأعمدة الأساسية في استراتيجية المكتبة لتمكين الشباب وإبراز نماذجهم الناجحة.
وأضاف مدير مكتبة الإسكندرية أن النسخة الأولى من الجائزة شهدت إقبالًا واسعًا، حيث تقدم لها ما يقرب من 500 متسابق في مختلف الفروع، وتم تشكيل لجان تحكيم متخصصة تضم نخبة من كبار الخبراء والنقاد والمتخصصين في كل مجال، أسفرت عن إعداد قوائم قصيرة، ثم اختيار فائز واحد في كل فرع وفق معايير علمية ومهنية دقيقة.
وأشار زايد أن قيمة الجائزة تبلغ 100 ألف جنيه لكل فائز، بإجمالي 300 ألف جنيه، وهو ما يعادل من حيث القيمة المعنوية «جائزة الدولة للتفوق»، فضلًا عن منح الفائز شهادة رسمية ودرعًا خاصًا صُمم خصيصًا لكل جائزة، يحمل شعارها ويعكس قيمتها الفنية والمؤسسية.
وأكد زايد أن منح هذه الجوائز من مؤسسة بحجم مكتبة الإسكندرية يحمل دلالة كبيرة، ويعكس الإيمان الحقيقي بقدرات الشباب المصري، مشددًا على أن الإبداع في مصر «لا حدود له» في مجالات الأدب والمسرح والتكنولوجيا والابتكار، وأن الشباب يمثلون «مستودع الخير والإنجاز» وليسوا عبئًا أو مشكلة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن المكتبة تعمل وفق توجيهات واضحة لدعم الشباب والأطفال، عبر مبادرات مستدامة تتجاوز الأنشطة التقليدية، كإطلاق سلاسل كتب للناشئة، وتنظيم جوائز ثقافية وعلمية، مع الإعلان المرتقب عن «جائزة عربية» جديدة تقدمها مكتبة الإسكندرية للمفكرين العرب، في إطار رؤيتها لتعزيز دورها الثقافي إقليميًا ودوليًا.
وبدأ الحفل بعرض فيلم عن الجائزة واقسامها، بحضور عدد من كبار المثقفين والأكاديميين، إلى جانب الفائزين من الكتاب والفنانين الشباب.
وتأتي الجائزة في إطار دعم المكتبة للمواهب الواعدة، وتشجيع الإبداع الفني والأدبي داخل مصر، حيث دشنت المكتبة جائزتها للمبدعين الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 45 عامًا في سبعة مجالات هي: الفنون التشكيلية، والإبداع التكنولوجي، والسرد، والمسرح، والشعر، والفكر الفلسفي والاجتماعي، وريادة الأعمال.
جدير بالذكر أن الأعمال المتقدمة للجائزة منذ الإعلان عنها في يونيو 2025 بلغت 525 عملًا توزعت بين مختلف فروع الجائزة، وبعد فرز الأعمال المتقدمة تم إقرار النتائج النهائية واختيار الفائزين؛ ففاز محمد أحمد عبد العال زيادة في فرع الفنون التشكيلية فئة التصوير عن عمله: “حافة الصمت”، وفي فرع الإبداع التكنولوجي فازت كل من: ماري عماد حشمت وجيسيكا عدلي بمشروعهما Virapox project، كما فاز أحمد مهنى في فرع الفكر الفلسفي والاجتماعي عن كتابه: “موعد مع فيلسوف”، وفاز عبد الرحمن مقلد في فرع الشعر فئة شعر الفصحى عن ديوانه: “رأي وتكلم”، كما فازت أسماء الشيخ عن روايتها: “المستعمرة” في فرع السرد، وفي فرع المسرح فاز محمود عقاب عن نص: “استقالة مسرور السياف”، وقررت اللجنة حجب جائزة ريادة الأعمال.



