الرئيسيةعرب-وعالم

انقلاب عسكري واعتقال الرئيس.. ماذا يحدث في غينيا بيساو؟

أعلنت مجموعة من كبار ضباط الجيش في غينيا بيساو، اليوم الأربعاء، السيطرة الكاملة على البلاد بعد أيام من الانتخابات المتنازع عليها، مؤكدين عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو وإغلاق جميع الحدود حتى إشعار آخر.

وتوضح المجموعة العسكرية أن الهدف هو “تصويب الوضع السياسي الهش” قبل استعادة النظام الدستوري المتعثر في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

كما أضافت تصريحات الضباط أن الرئيس المعزول يُعامل “بشكل جيد”، بينما تؤكد مصادر أمنية سماع دوي إطلاق نار قرب القصر الرئاسي بعد انتشار وحدات عسكرية سيطرت على الطرق المؤدية إلى المقر التنفيذي.

وأشارت المعطيات المتداولة إلى تصاعد التوتر منذ الانتخابات العامة التي شارك فيها إمبالو ومنافسه فرناندو دياس، حيث أعلن كل منهما الفوز قبل ظهور النتائج الرسمية.

اضطراب أمني واسع

في هذا السياق، أشارت مصادر محلية إلى أن الأصوات العالية لإطلاق النار دفعت مئات السكان إلى الفرار سيرًا على الأقدام وفي المركبات نحو مناطق أكثر أمنًا، بينما ذكرت وكالات أنباء دولية أن الجنود سيطروا على محيط القصر منذ ساعات الصباح الأولى.

وتوضح تقارير ميدانية أن الموقف ازداد تعقيدًا بعد اعتقال الرئيس على يد رئيس الأركان. في خطوة وصفتها الصحافة الدولية بأنها انقلاب عسكري مكتمل الأركان.

كما كشفت مراصد إعلامية عن إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية فور إعلان الجيش تشكيل “القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام”. مؤكدة تعهد الضباط بإدارة الدولة خلال المرحلة الانتقالية دون تحديد جدول زمني واضح.

وتبرز تصريحات ضابط بارز أن القوات المسلحة “لن تسمح بتزوير إرادة الشعب”. في إشارة مباشرة إلى الخلافات الحادة التي أعقبت الانتخابات الأخيرة.

سياق من عدم الاستقرار

يذكر أن الانقلاب يأتي ضمن تاريخ طويل من الاضطرابات السياسية، حيث شهدت غينيا بيساو عدة انقلابات ومحاولات انقلاب منذ استقلالها عام 1974. وتراكمت خلالها الأزمات المؤسسية وضعف الحكم.

وتشدد التقارير السياسية على أن الرئيس إمبالو، الذي تولى السلطة عام 2020. واجه اتهامات واسعة بالتلاعب الانتخابي وبتقويض العملية الديمقراطية خلال ولايته الأولى.

كما تحذر منظمات إقليمية، بينها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. من تدهور محتمل في الوضع الأمني إذا استمر الجيش في حكم البلاد دون إطار دستوري واضح. مؤكدة ضرورة الإفراج عن الرئيس واستعادة الحكم المدني.

وتلفت الجهات الدبلوماسية الإقليمية إلى أن استمرار الانقلاب قد يؤثر على استقرار الساحل. الذي يعاني أصلًا من هجمات مسلحة وتنامي الجريمة المنظمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى