تقارير-و-تحقيقات
انهيارات متكررة و سقوط ضحايا..عقارات “الموت السريع” تبحث عن حلول
خبراء : ضرورة إخلاء العقارات الآيلة للسقوط لحماية أرواح المواطنين

تقرير – آية زكي
باتت أزمة انهيار العقارات مشكلة تؤرق المجتمع المصري، فقد ازدادت بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية وذلك نتيجة مخالفات البناء والبناءالعشوائي،حيث يعاني عشرات السكان من تصدعات بالعقار ولا يجدون حالًا أمامهم سوي الأستمرار في البقاء في منازلهم حتى يصل الحال بيهم إلى إنهاء حياتهم تحت الأنقاض أو يصبحون بلا مأوى، ولكن المشكلة لست العقار الآيل للسقوط فقط ولكن يصبح تصدع العقار يؤثر على العقارات المجاورة له، فكل تصدع لعقار ينتج عنه إخلاء ما يقل عن ثلاثة عقارات أخري بجواره مما يشير إلى توسع الأزمة و حدوث كارثة محققة.
وحول هذا الملف الشائك، من المسؤول عن مسلسل انهيار العقارات في مصر – المحليات أم إهمال من قاطني العقارات ؟
– العقارات الآيلة للسقوط تنذر بكارثة محققة

وقال المهندس خالد المهدي، خبير التقيم العقاري، أن تتعدد الأسباب الهندسية لانهيار المباني، بدءًا من عيوب التصميم والمواد، وصولاً إلى العوامل البيئية والبشرية، من الضروري الالتزام بالمعايير الهندسية وتطبيق أفضل الممارسات في التصميم والتنفيذ والصيانة للحفاظ على سلامة المباني وتقليل مخاطر الانهيار، موضحًا،أن أنهيار العقار بيكون لمؤثر داخلي أو مؤثر خارجي، الخارجي عندما تحدث تعديلات من أحد قاطني العقار في الأدوار السفلية مثل الأرضي أو الأول و ذلك يؤثر إلي أحد العناصر الإنشائية الهامة للمبنى عمود أو جدار،الهبوط في التربه يؤثر على المبنى وذلك يكون في حاله وجود أعمال حفر في المنطقة أو تسريب كبير للمياة أو أنهيار عقار مجاور وأن البناء الزائد وغيره من المخالفات التي تؤدي في النهاية إلى انهيار العقارات، سواء عند طريق بناء زائد أو أعمدة أو تحميل المبنى ما لا يتحمله جعله يسقط.
وأشار”المهدي” في تصريحات خاصة لـ “اليوم”، إلى أن كل بناء له عمره الأفتراضي ومن وقت للآخر لابد من إجراء الفحص الدوري للعقارات خصوصًا للمباني القديمة للاطمئنان على حالة الأساسات و البنية التحتية حتى لا تتعرض للانهيار المفاجئ و تعرض السكان للحظر، لافتًا، إلى أن الإهمال و عدم الأهتمام بالصيانة الدورية للمباني يمكن أن يؤدي إلى تفاقم العيوب وتدهور الحالة الهيكلية.
وشدد خبير التقيم العقاري، على ضرورة تنفيذ القرارات الاخلاء الصادرة من قبل الأحياء حتى لا يتعرض قاطني هذة العقارات للخطر،مضيفًا،أن العقارات الآيلة للسقوط تنذر بكارثة محققة ولابد من مواجهه هذة القضية.
– ضعف الرقابة على المبانى المهددة بالانهيار

ومن جانبه، قال الحسين حسان، خبير التنمية المحلية و المستدامة،أن ظاهرة انهيار العقارات بمختلف محافظات الجمهورية أصبحت تمثل خطرًا على أرواح قاطنيها و المارة و أصحاب العقارات المجاورة لها، متابعًا، أن هناك الكثير من العقارات القديمة تم انتهاء عمرها الافتراضى و لا يحدث لها ترميم منذ سنوات طويلة،وبالفعل يصدر لكثير منها قرار ترميم من الحي و لكن لا ينفذه صاحب العقار و لا يتابع الحي تنفيذ القرار على أراض الواقع، فيحدث كارثة انهيار العقارات بسبب تقاعس المالك العقار و الحي التابع لها، وأن معظم هذة العقارات تكون إيجار قديم و ذلك يرجع إلى إهمال المالك و المستأجر فى صيانة وترميم المبنى، حتى ينهار ويحصل المالك على قطعة الأرض التى كانت مقام عليها العقار بقوة القانون.
وأشار “حسان” في تصريحات لـ “اليوم”، إلي أن هناك عجزًا فى المهندسين بالإدارات الهندسية للاحياء بمختلف محافظات الجمهورية للرقابة على المبانى الآيلة للسقوط، مضيفًا، أن غياب الرقابة على التراخيص داخل الإدارات الهندسية، يؤدي إلى عدم متابعة العقارات التي تحتاج صيانة، مع غياب آليات تنفيذ الرقابة على العقارات الآيلة للسقوط.
وأوضح خبير التنمية المحلية و المستدامة، أن بالفعل يوجد العديد من العقارات التي صدر لها قرارات إزالة بشكل نهائي حفاظًا على الأرواح السكان، ولكن آليات التنفيذ و يلجأ بعض السكان إلى الطعن أمام المحاكم حتى تعيق تنفيذها، و ذلك بسبب إن هناك بعض السكان يرفضون الخروج من عقارتهم، و بالتالي في هذة المدة الزمنية ينهار العقار، لافتًا، إلى إن أكثر من 10% من العقارات القديمة و الحديثة في مصر مهددة بالانهيار فى أى لحظة، لعدم صيانتها بشكل دوري والبعض الآخر بناءها بشكل عشوائي و عدم توافر الاشتراطات الهندسية بها .
وشدد “حسان”، على ضرورة سرعة توجيه رؤساء الأحياء بالمحافظات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حول العقارات الآيلة للسقوط وتنفيذ قرارات الإزالة وذلك بالتنسيق مع كافه الجهات المعنية، ووفقًا الاحصائيات الرسمية فهناك أكثر من 97% عقار آيل للسقوط قد ينهار بين لحظة وأخرى فوق رؤوس قاطنيه، فيجب التحرك لتنفيذ القرارت الصادرة في هذا الشأن لتلاشي تكرار هذا النوع من الحوادث.
– أحصائيات رسمية
كشفت آخر البيانات الرسمية لجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد العقارات الآيلة للسقوط دون أن يُتخذ إجراء بشأنها يبلغ 97 ألفا و535 عقارًا موزعة فى جميع المحافظات، وتأتى محافظة الشرقية على قمة المحافظات التى تضم عقارات آيلة للسقوط بواقع 11 ألفا و430 عقارا تمثل 11.7% من إجمالى العقارات الآيلة للسقوط، وتصنف هذه العقارات بالتعداد تحت بند “غير قابل للترميم ومطلوب الهدم”، وتأتى محافظة المنيا ثانيًا بإجمالى 10424 عقارا، ثم سوهاج بإجمالى 7370 عقارًا، ثم الدقهلية بواقع 7095 عقارًا، وتشير البيانات إلى وجود 11 ألفا و215 عقارا “تحت الهدم” وهى عقارات جرى البدء فى اتخاذ إجراءات هدمها سواء إجراءات إدارية أو فنية.

