دار الإفتاء تستعد لرصد هلال رجب 1446 بأحدث التقنيات العلمية

تستعد دار الإفتاء المصرية، مساء الثلاثاء الموافق 30 ديسمبر 2024 ميلاديًا، لتحري هلال شهر رجب لعام 1446 هجريًا.
عملية الاستطلاع تأتي في إطار التزام الدار بمتابعة الأهلة وفق منهج علمي وشرعي دقيق، حيث يعتمد ذلك على لجان متخصصة تضم علماء في الشريعة ومختصين بعلم الفلك.
أوضحت دار الإفتاء أن استطلاع الأهلة يتم من خلال سبعة مراصد متطورة موزعة على مستوى الجمهورية، تشمل مناطق متعددة مثل مدينة 6 أكتوبر، وسيوة بمرسى مطروح، وقنا، وتوشكى بأسوان، وسوهاج، والوادي الجديد، ومرصد حلوان والقطامية بالقاهرة.
هذه المواقع جرى اختيارها بعناية لتوفير أفضل ظروف الرصد بعيدًا عن العوائق البيئية مثل الأتربة والرطوبة.
تقنيات متقدمة في الرصد
تشير دار الإفتاء إلى أن عمليات الرصد تتم باستخدام تقنيات علمية حديثة تشمل المراصد البصرية والأجهزة المتطورة التي تتيح رؤية الهلال بالعين المجردة.
تُدعم هذه الجهود باستخدام خرائط متخصصة لتحديد زاوية الهلال بدقة، بالتعاون مع هيئة المساحة المصرية ومعهد الأرصاد الجوية، لضمان الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.
أكدت الدار أن هذه الإجراءات تسير وفق خطة شاملة تمثل واحدة من أدق المنهجيات العلمية في هذا المجال.
تحرص الدار على اعتماد الحساب الفلكي القطعي كأحد الأدوات المساندة في عملية الرصد، ما يعزز دقة التوقيت والإثبات العلمي لرؤية الهلال.
أهمية شهر رجب
يعد شهر رجب أحد الأشهر الحُرُم التي حظيت بمكانة خاصة في الشريعة الإسلامية وتُشدّد دار الإفتاء على أهمية احترام هذه الأشهر والابتعاد عن ارتكاب المعاصي والذنوب التي يكون وزرها أشد عظمة في هذه الفترة.
يُذكر أن شهر رجب يمثل فرصة للتقرب إلى الله من خلال الإكثار من الأعمال الصالحة والدعاء ومن الأدعية المستحب ترديدها في هذه المناسبة:
“اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان، اللهم سلمنا إلى رمضان وسلم رمضان لنا وتسلمه منا متقبلاً يا أرحم الراحمين، اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين.”
الدعاء وتجديد التوبة
يشجع العلماء على اغتنام شهر رجب لتجديد التوبة والعودة إلى الله، مرددين دعاء التوبة:
“تُبنا إلى اللّٰه، ورجعنا إلى اللّٰه، وندمنا على ما فعلنا، وعزمنا على ألا نعود إلى تلك المعاصي أبدًا، وبرئنا من كل دين مُخالف لدين الإسلام، استغفر اللّٰه العظيم وأتوب إليه، اللهم عفوًا وعافية.”
دعوة إلى الاستعداد لشهر رمضان
تأتي هذه المناسبة كتذكير بقرب شهر رمضان المبارك، حيث يحرص المسلمون على التهيئة النفسية والروحية لاستقباله بالإكثار من الدعاء والتوبة والعمل الصالح، ويُعد شهر رجب محطة روحانية تعزز الإيمان وتحث على الاستغفار استعدادًا لأيام الخير والبركة.
تؤكد دار الإفتاء أن إعلان بداية شهر رجب سيتم فور انتهاء اللجان الشرعية والعلمية من عملها، لتعلن بعدها موعد بداية الشهر الكريم، في إطار التزامها بإبلاغ المسلمين بما يخدم دينهم ويُيسر عليهم عباداتهم.

