ماليزيا تختتم أكبر ملتقى دولي لختم صحيح مسلم بمشاركة مفتي الهند

كتب: مصطفى علي
في أجواء روحانية وعلمية استثنائية، تختتم ماليزيا غدًا الجمعة فعاليات الملتقى الدولي لختم صحيح مسلم، الذي احتضنه مسجد بوترا الشهير بمدينة بوتراجايا، بمشاركة واسعة من كبار العلماء والمراجع الدينية من مختلف دول العالم الإسلامي، وذلك تحت رعاية رسمية من الحكومة الماليزية، وضمن توجه واضح لتعزيز حضور العلوم الشرعية في الفضاء العام.
مشاركة رفيعة المستوى: مفتي الهند يقود الجلسة الختامية ورئيس الوزراء يفتتح الفعاليات
تحظى الجلسة الختامية بإشراف المفتي العام للهند، الشيخ أبوبكر أحمد، الذي يعد أحد أبرز العلماء في جنوب آسيا، بينما افتتح رئيس الوزراء الماليزي داتو سري أنور إبراهيم أعمال الملتقى، في خطوة تعكس اهتمام الدولة الماليزية بربط مؤسساتها الرسمية بالمشروعات الدينية الكبرى.
ويأتي هذا الحضور الرفيع ليؤكد المكانة المركزية التي تمنحها ماليزيا للتراث الإسلامي، ولعلوم الحديث النبوي على وجه الخصوص، بوصفها جزءًا أصيلًا من هويتها الثقافية والدينية.
ترسيخ التراث الإسلامي: هدف رئيسي للملتقى الدولي
نُظّم الملتقى بهدف إحياء قراءة الحديث الشريف، وتحديدًا صحيح مسلم، باعتباره من أهم مصادر التشريع في الإسلام بعد القرآن الكريم. ويسعى المنظمون إلى تثبيت مكانة هذا الإرث المعرفي في المجتمعات المعاصرة، وربط الأجيال الحديثة بمصادر الدين الأصيلة، من خلال تلاوةٍ منهجيةٍ كاملة للكتاب على مدى أيام الملتقى.
وقد انطلقت فعاليات البرنامج في التاسع عشر من الشهر الجاري، وتناوب عدد من العلماء على قيادة جلسات القراءة اليومية، لضمان تقديم المادة الحديثية بطريقة علمية دقيقة تجمع بين الرواية والدراية.
ماليزيا المدنية: سياسة حكومية تدعم حضور الإسلام التقليدي
الملتقى يأتي ضمن سلسلة من المشاريع التي تُطلقها وزارة الشؤون الدينية الماليزية تحت مظلة سياسة “ماليزيا المدنية مَدَني”، وهي سياسة تستهدف تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وإحياء العلوم الإسلامية التقليدية في الفضاء العام.
ومنذ يوليو 2023، بدأت الاجتماعات السنوية للحديث الشريف في مسجد بوترا، بإشراف المفتي العام للهند، بعد منحه وسام مَعْل الهجرة، وهو أعلى تكريم تمنحه الحكومة الماليزية للعلماء والدعاة من أصحاب البصمة العالمية.
ألف مستمع مختار بعناية.. وبرنامج يمتد 12 يومًا لختم صحيح مسلم
يحضر الملتقى ألف مستمع تمت دعوتهم واختيارهم بعناية وفق معايير علمية وروحية، بما يضمن جودة التلقي وتحقيق أهداف البرنامج.
ويستمر البرنامج مدة اثني عشر يومًا تُتلى خلالها أحاديث كتاب صحيح مسلم كاملًا، ضمن منهج قراءة جماعية تقليدية تُعرف في مدارس العلم الشرعي بـ”السماع العام”.
ويشرف وزير الشؤون الدينية الماليزي، الدكتور محمد نعيم بن مختار، بشكل مباشر على مجريات الدرس، في متابعة دقيقة تعكس الاهتمام الرسمي بنجاح البرنامج.
حضور علمي واسع: نخبة من كبار العلماء يشاركون في الختام
تشهد الجلسة الختامية حضور شخصيات دينية بارزة من دول عدة، من بينها:
د. محمد عبد الحكيم الأزهري، إمام المسجد الكبير في الهند
الشيخ وان محمد إسحاق الدين
الشيخ محمد الحسن
الشيخ حسين عبد القادر اليوسفي
الشيخ نور الدين مربع المكي
د. ناجي العربي



