غرة ذي الحجة 2025 على الأبواب.. ترقب للهلال واستعداد لعيد الأضحى

كتب: مصطفى على
تعيش الأمة الإسلامية حالة من الترقب والانتظار مع اقتراب غرة شهر ذي الحجة لعام 1446 هـ، والذي يحمل في طياته أعظم أيام السنة وأشرفها، حيث يفتح هذا الشهر المبارك أبوابه على مصراعيها لأعمال البر والطاعة، ويُتوَّج بأداء فريضة الحج، ويوم عرفة، ثم يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعيد الأضحى المبارك.
تحديد غرة ذي الحجة فلكيًا وشرعيًا
وفقًا لما أعلنه مركز الفلك الدولي، فإن مساء يوم الثلاثاء 27 مايو 2025 الموافق 29 من شهر ذي القعدة سيكون موعدًا لرصد هلال شهر ذي الحجة، تمهيدًا لتحديد غرة الشهر الجديد
أكدت دار الإفتاء المصرية أنها ستُجري استطلاع الهلال مساء هذا اليوم، بعد صلاة المغرب مباشرة، باستخدام الوسائل الشرعية والعلمية الحديثة.
وفي حال ثبوت رؤية الهلال مساء الثلاثاء، فإن يوم الأربعاء 28 مايو سيكون أول أيام شهر ذي الحجة. أما في حال تعذر الرؤية، فستكون غرة ذي الحجة يوم الخميس 29 مايو، وفقًا للحسابات الفلكية الدقيقة، وبما يتوافق مع المعايير الشرعية المعتمدة في تحديد بدايات الشهور القمرية.
العشر الأوائل من ذي الحجة: أيام معدودات في ميزان الأعمال
تشهد الأيام العشر الأولى من ذي الحجة خصوصية عظيمة في الإسلام، لما فيها من الأجر المضاعف والفرص الربانية الجليلة.
فقد حث النبي محمد صلى الله عليه وسلم على اغتنام هذه الأيام بالأعمال الصالحة، وأكد في حديثه الشريف فضلها العظيم، فقال:
“ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ.”
هذا الحديث النبوي يسلّط الضوء على عظمة هذه الأيام في ميزان الشريعة، ويوضح أن الأعمال فيها تفوق حتى الجهاد في سبيل الله، إلا في حالة استثنائية نادرة.
أنواع العبادات المفضلة: أبواب من نور تتفتح
وقد جاءت توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم عامة وشاملة، لتشمل كل أبواب الخير والطاعات، ما يمنح المسلم مساحة واسعة من العبادات التي يمكن اغتنامها ومن أبرز تلك الأعمال:
ذكر الله تعالى: من تكبير وتهليل وتحميد.
صلة الرحم: لما فيها من تقوية الأواصر وتكثير البركات.
تلاوة القرآن الكريم: غذاء الروح في هذه الأيام العظيمة.
الصيام: وهو من السنن المؤكدة، خاصة صيام التسع الأُوَل من ذي الحجة.
وقد ورد في حديث السيدة حفصة رضي الله عنها: “كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.”
فريضة الحج ويوم عرفة: القمة الروحية للعشر
ذروة الأيام العشر تأتي يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، والذي يُعد أعظم أيام الدنيا على الإطلاق، حيث يجتمع الحجيج على صعيد عرفات في مشهد إيماني مهيب، بينما يُسنّ لغير الحجاج صيام هذا اليوم، لما فيه من فضل عظيم؛ إذ يكفّر الله به ذنوب سنتين.
أما اليوم العاشر، فهو يوم النحر، عيد الأضحى المبارك، الذي يُعد من أبرز شعائر الإسلام، ويتقرب فيه المسلمون إلى الله بالأضاحي، اتباعًا لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام.
مواقيت صلاة عيد الأضحى 2025 في المحافظات: فرحة تعمّ أرجاء مصر
تُقام صلاة عيد الأضحى المبارك في مختلف أنحاء الجمهورية بعد شروق الشمس بنحو 15 إلى 20 دقيقة وتختلف توقيتها بحسب الموقع الجغرافي لكل محافظة. وفيما يلي جدول مفصل بأوقات الصلاة:
في محافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى:
القاهرة: 6:19 صباحًا
الجيزة: 6:19 صباحًا
الإسكندرية: 6:21 صباحًا
دمنهور: 6:19 صباحًا
طنطا: 6:18 صباحًا
المنصورة: 6:16 صباحًا
الزقازيق: 6:16 صباحًا
بنها: 6:18 صباحًا
كفر الشيخ: 6:17 صباحًا
شبين الكوم: 6:18 صباحًا
في مدن القناة وسيناء:
بورسعيد: 6:11 صباحًا
الإسماعيلية: 6:13 صباحًا
السويس: 6:13 صباحًا
العريش: 6:06 صباحًا
الطور: 6:13 صباحًا
سانت كاترين: 6:11 صباحًا
طابا: 6:05 صباحًا
شرم الشيخ: 6:11 صباحًا
نويبع: 6:07 صباحًا
في محافظات الصعيد:
الفيوم: 6:22 صباحًا
بني سويف: 6:21 صباحًا
المنيا: 6:25 صباحًا
أسيوط: 6:25 صباحًا
سوهاج: 6:25 صباحًا
قنا: 6:21 صباحًا
أسوان: 6:25 صباحًا
أبو سمبل: 6:34 صباحًا
الوادي الجديد: 6:33 صباحًا
نفحات ربانية وتلاحم روحي
تكتسب أيام ذي الحجة قيمة روحية عظيمة، ليس فقط لأداء مناسك الحج، وإنما لما تحمله من فرص لا تُعوَّض للتقرب من الله عز وجل، وصقل الروح بالإيمان والعمل الصالح هذه الأيام هي فرصة ذهبية للتوبة، وإحياء سنن النبي الكريم، وعيش أجواء من الطمأنينة التي لا تساويها أي لحظة أخرى في العام.
ومع بدء العد التنازلي لقدومها، تتجه القلوب والأنظار إلى السماء، مترقبة إعلان غرة ذي الحجة، إيذانًا بانطلاق أعظم أيام الطاعات في العام الإسلامي، وسط أجواء من البهجة والفرح، والرجاء بأن يجعل الله هذا الموسم موسم خير ورحمة وبركة على الأمة الإسلامية جمعاء.


