بدائل الكليات التقليدية.. حلول عصرية تواكب احتياجات سوق العمل

كتبت- سماح غنيم
يشهد سوق العمل المصري عدة تحولات سريعة، جعلت من الضروري التفكير في بدائل للكليات التقليدية التي لا تواكب في كثير من الأحيان متطلبات العصر، مع العلم أنها لا تعني الاستغناء عن التعليم العالي، بل توفير مسارات تعليمية مرنة وعملية تُخرج خريجين قادرين على الاندماج في سوق العمل بكفاءة.
يستعرض “موقع وجريدة اليوم” حلولًا عصرية تواكب احتياجات سوق العمل متمثلة في بدائل للكليات النظرية، خلال السطور التالية:
أولًا: الكليات التكنولوجية (الجامعات التكنولوجية)
• مثال: جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية- جامعة بني سويف التكنولوجية.
• مجالات الدراسة: “تكنولوجيا المعلومات، الطاقة الجديدة، الميكاترونيكس، تكنولوجيا السكك الحديدية”.
• المميزات: “ربط مباشر بين الدراسة وسوق العمل، التدريب العملي المكثف، شهادات معترف بها محليًا ودوليًا”.
ثانيًا: المعاهد العليا المتخصصة
• مثال: “المعاهد العليا للحاسبات والمعلومات، أو السياحة والفنادق”.
• الشهادة: تمنح دبلومات وبكالوريوس مع التركيز على المهارات التطبيقية.
ثالثًا: الجامعات الأهلية والبرامج الدولية
• مثال: “جامعة الملك سلمان الدولية- جامعة العلمين الدولية- جامعة الجلالة”.
• تقدم عدة تخصصات منها: “الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، النانوتكنولوجيا، علوم البيانات، اللوجستيات”.
رابعًا: الأكاديميات الخاصة المعتمدة محليًا ودوليًا
• مثال: “أكاديمية السادات- الأكاديمية البحرية- الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا”.
• تتيح عدة تخصصات منها: “الإدارة، النقل البحري، الإعلام، التجارة الإلكترونية”.
خامسًا: مدارس التكنولوجيا التطبيقية (ما قبل الجامعية)
• تخرج فنيين مؤهلين للعمل فورًا بعد الثانوية.
• شراكة مع القطاع الخاص ومنها: “مدرسة WE للاتصالات، مدرسة العربي للتكنولوجيا”.
لماذا تُعد هذه البدائل مهمة لمصر الآن؟
في هذا الشأن، يقول أحمد عبد الحميد أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس، إن البدائل الحديثة للكليات التقليدية لم تعد رفاهية، بل ضرورة وطنية واقتصادية في ظل تغيرات سوق العمل محليًا وعالميًا.
ويضيف “عبد الحميد” أن الاعتماد على المسارات التكنولوجية والفنية أصبح جزءًا من استراتيجية تطوير التعليم في مصر، خاصة بعد فشل العديد من الكليات النظرية في تأهيل الطلاب لسوق العمل.
ويتابع: “بدائل الكليات الحديثة لها عدة مميزات أبرزها خفض معدلات البطالة بين خريجي الكليات النظرية، وزيادة عدد الفنيين والمتخصصين المهرةالذين يحتاجهم سوق العمل المحلي والدولي، وربط التعليم بسوق العمل الحقيقيمن خلال التدريب العملي والشراكات مع الشركات، وإتاحة فرص تعليم مرن وقابل للتطوير الذاتي.
ويواصل: “البدائل لن تنجح ما لم يجر التعامل معها على أنها مسارات تعليمية معترف بها اجتماعيًا ومهنيًا، فما زالت هناك ثقافة مجتمعية تعتبر الكليات النظرية أرقى، وهو تصور بحاجة لتغيير جذري”.
ويختتم أستاذ أصول التربية حديثه، قائلًا: “مصر في أمس الحاجة إلى نظام تعليم متعدد المسارات، لا يقوم على التلقين بل على المهارة والإنتاج، فالمستقبل ليس فقط لحامل الشهادة، بل لحامل المهارة، والبدائل العصرية تمثل خطوة صحيحة نحو هذا المستقبل”.