بريطانيا تحذر: استهداف مستشفيات غزة جريمة حرب ويجب وقفه فورًا

طالبت المملكة المتحدة، اليوم الأحد، الحكومة الإسرائيلية بوقف الهجمات المتكررة على المرافق الصحية في قطاع غزة، محذّرة من العواقب الوخيمة التي تترتب على تدمير النظام الصحي في القطاع المحاصر، وتفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين.
وقال وزير الخارجية البريطاني إن “استمرار استهداف مرافق الرعاية الصحية في غزة يُعد أمرًا غير مقبول على الإطلاق، ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”، مشيرًا إلى أن المستشفى الأهلي في غزة كان من بين المؤسسات التي تعرضت لقصف مباشر ومتكرر منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
وأضاف أن “إمكانية حصول السكان على العلاج باتت شبه معدومة، في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية، وتدمير البنية التحتية الصحية، ما ينذر بكارثة إنسانية أكبر”.
وأكد الوزير أن بريطانيا تتابع بقلق بالغ الوضع في القطاع، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف، وضمان حماية المدنيين والمرافق الطبية، مشددًا على ضرورة وقف فوري للهجمات التي تستهدف المستشفيات ومراكز الإغاثة.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن لندن تُجري اتصالات مكثفة مع عدد من العواصم الأوروبية والعربية من أجل الدفع نحو وقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الطبية والإنسانية دون عوائق، في ظل ما وصفته بأنه انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في غزة.
وفي السياق ذاته، شددت منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود، على أن استهداف المستشفيات يمثل “جريمة حرب بموجب القانون الدولي”، داعيةً إلى تحقيقات مستقلة وشفافة في الحوادث التي تم توثيقها، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات، بمن فيهم طواقم طبية ومرضى.
وتشهد غزة منذ أسابيع حملة عسكرية إسرائيلية غير مسبوقة، خلّفت آلاف القتلى والجرحى، وسط تدمير واسع للبنية التحتية المدنية، ونداءات أممية متكررة لوقف التصعيد وتجنب استهداف المرافق الحيوية، لا سيما المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء.




