مصر تُغلق ملف استيراد السكر نهائيا.. اكتفاء ذاتي بنسبة 100% واستقرار سعري غير مسبوق

نجحت الدولة المصرية في حسم معركة “الأمن الغذائي” بقطاع المحاصيل السكرية، معلنةً تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100% بنهاية عام 2025. وأسفر هذا الإنجاز عن وقف نزيف العملة الصعبة وتوفير مئات الملايين من الدولارات التي كانت تُخصص للاستيراد، مع ضمان معروض مستدام يلبي احتياجات السوق المحلية.
أرقام السيادة الغذائية
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الإنتاج المحلي تجاوز رسمياً حاجز الـ 3 ملايين طن، وهو ما يغطي الفجوة الاستهلاكية بالكامل. وأوضح الوزير أن هذا الاستقرار الإنتاجي أدى إلى “فرملة” الأسعار، حيث تراجع سعر الكيلو في الأسواق من مستويات الـ 60 جنيهاً ليصل إلى متوسط 25-27 جنيهاً، مما خفف الأعباء عن كاهل المستهلكين.
آليات التنفيذ: مثلث النجاح
عزا التقرير الرسمي الصادر عن الوزارة هذا النجاح إلى ثلاثة محاور استراتيجية:
التوسع الأفقي: زيادة المساحات المنزرعة ببنجر السكر لتصل إلى 700 ألف فدان.
تحسين الإنتاجية: رفع كفاءة زراعة قصب السكر على مساحة 600 ألف فدان.
التصنيع المتطور: تحديث خطوط الإنتاج في المصانع لرفع نسب استخلاص السكر وتقليل الفاقد.
لعبت الحوافز المالية دوراً جوهرياً في تشجيع المزارعين على توريد المحاصيل، حيث رفعت الدولة سعر توريد طن قصب السكر إلى 2500 جنيه، وطن البنجر إلى 2000 جنيه. كما رصدت الحكومة ميزانية عاجلة بلغت 25 مليار جنيه لسداد مستحقات المزارعين “كاش” وفور استلام المحصول، مما عزز الثقة بين الدولة والمنتجين.
جدير بالذكر أن مصر كانت تعاني سابقاً من فجوة استيرادية تصل إلى 50% من احتياجاتها، مما كان يجعل السوق عرضة لتقلبات الأسعار العالمية والبورصات الدولية. وبدأت رحلة الصعود منذ عام 2021 حين كانت نسبة الاكتفاء 89%، وصولاً إلى تحقيق التوازن الكامل في 2025، لتتحول مصر من مستورد رئيسي إلى نموذج إقليمي في إدارة ملف السلع الاستراتيجية




