أخبار

شراكات الطاقة تنقذ الإنتاج.. البترول يعلن وقف تراجع الغاز وعودة النمو

 

كتب: مصطفى علي

في مشهد اتسم بكثافة الحضور من رؤساء الشركات العالمية وقيادات قطاع البترول المصري، افتتح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مؤتمر «التعاون لتعزيز فرص الاستكشاف والإنتاج البترولي»، مؤكداً أن السياسة التي تبنتها الدولة منذ عام 2021 والقائمة على التعاون والشراكات الواسعة مع الشركات الأجنبية والمحلية، كانت السلاح الأول لمواجهة أزمة الطاقة التي عصفت بالاقتصادات العالمية.

الوزير كشف وللمرة الأولى بهذا الوضوح كيف أسهمت هذه الشراكات في وقف نزيف تراجع إنتاج الغاز، وتحقيق استقرار ملحوظ في إنتاج البترول، تمهيداً لانطلاقة جديدة تستهدف النمو الاقتصادي ورفع القدرة الإنتاجية للدولة.

محور أول: كيف واجهت مصر أزمة الطاقة بعد 2021؟

أشار وزير البترول إلى أن ما بعد عام 2021 لم يكن عامًا عاديًا على صعيد الطاقة، إذ شهد العالم اضطرابًا كبيرًا في سلاسل الإمدادات وتراجعًا عامًا في الإنتاج، الأمر الذي كاد ينعكس على السوق المحلي لولا تحرك الدولة نحو تعزيز التعاون مع شركائها الدوليين.

وأوضح الوزير أن هذه الشراكات أتاحت فرصًا حقيقية لوقف تراجع إنتاج الغاز من خلال خطط تطوير سريعة، وإعادة تقييم الحقول المتقادمة، والعمل على ضخ استثمارات جديدة ومع هذه الجهود، بدأ الإنتاج في الصعود التدريجي مرة أخرى، وهو ما انعكس على استقرار منظومة الطاقة في السوق المصري.

محور ثان: شراكات الإنتاج.. طاقة بلا انقطاع في صيف تجاوز 40 ألف ميجاوات

كشف الوزير أن صيف العام الماضي كان اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على توفير الطاقة، بعدما سجلت الأحمال الكهربائية مستوى قياسيًا بلغ 40 ألف ميجاوات. ورغم هذا الارتفاع غير المسبوق، نجحت وزارة البترول من خلال منظومة تعاون واسعة مع الشركات العاملة في قطاع الغاز والبترول في تأمين كامل الاحتياجات.

ووجه الوزير الشكر للعاملين في مواقع الإنتاج الذين يعملون على مدار الساعة لضمان استمرار إمدادات الطاقة للصناعة، واستهلاك الكهرباء، وجميع القطاعات الحيوية.

محور ثالث: استراتيجية بترولية جديدة تعتمد على السرعة والتكنولوجيا والإنسان

في كلمته أمام المشاركين، استعرض وزير البترول محاور الاستراتيجية الجديدة للوزارة، موضحاً أنها ترتكز على:

الإسراع بعمليات الاستكشاف عبر تقنيات حديثة وتعاون موسع مع الشركات العالمية.

رفع كفاءة الإنتاج من الحقول المتقادمة وإعادة تأهيل البنية التحتية.

تعزيز سلامة العنصر البشري عبر برامج تدريب وتأهيل مستمرة.

تحسين كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك في جميع مراحل الإنتاج.

تبني نماذج عمل رقمية تواكب التطور الهائل في صناعة البترول والغاز على المستوى العالمي.

وأكد الوزير أن هذا الملتقى ليس فعالية بروتوكولية، بل منصة عملية لتبادل أفضل الممارسات ونقل الخبرات، بما يسرع من خطوات زيادة الإنتاج في مصر.

محور رابع: جوائز التميز.. تكريم الابتكار الذي يقود الحقول القديمة إلى حياة جديدة

تميّز المؤتمر هذا العام بالإعلان عن جوائز التميز في العمليات البترولية، وهي جوائز تستهدف تسليط الضوء على النماذج الناجحة التي أسهمت في رفع الإنتاج، وتقليل الانبعاثات، وتوظيف التكنولوجيا لتطوير الحقول المتقادمة.

1. إدارة الحقول المتقادمة

المركز الأول:
الشركة العامة للبترول وشركة شلمبرجير
عن مشروع “مسار عمل بالذكاء الاصطناعي أطلق إمكانات الحقول القديمة بقيمة تزيد عن 33 مليون دولار”.
المشروع يُعد تحولًا في طريقة إعادة إحياء الحقول التي فقدت جزءًا من إنتاجيتها عبر استخدام نماذج تحليل ذكية.

المركز الثاني:
شركة خالدة للبترول وشلمبرجير
عن مشروع “إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغاز باستخدام تقنية حديثة”، وهو مشروع يساهم في تحسين جودة الغاز وتقليل الانبعاثات.

2. كفاءة الطاقة التشغيلية

المركز الأول:
هاربور إنرجي
عن مشروع “حل رقمي لضغط الغاز”، والذي عزز القدرة الإنتاجية وخفّض التكلفة التشغيلية.

المركز الثاني:
نورث بيتروليم الصينية
عن مشروع “تخفيض التكاليف والأنظمة الكهربائية المتكاملة في الصحراء الغربية”، والذي يعكس تطورًا مهمًا في بنية التشغيل في المناطق الصحراوية.

3. السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة

المركز الأول:
يونايتد إنرجي مصر
عن مشروع “إزالة الكربون من توليد الطاقة في حقل المنطقة

المركز الثاني:
شركة إيناب
عن مشروع “نموذج تصور المخاطر الموحّد باستخدام Power BI لقياس وتتبع المخاطر التشغيلية في حقول البترول والغاز”

محور خامس: رسائل المؤتمر.. مستقبل الطاقة يُكتب بالتكنولوجيا والشراكة

جاءت كلمة وزير البترول صريحة في تأكيد أن مستقبل الطاقة في مصر لن يعتمد فقط على الموارد الطبيعية، بل على الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير العنصر البشري، إلى جانب فتح الباب لشراكات جديدة تعزز من قدرة القطاع على مواكبة التحولات العالمية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى