
تقرير: سمر صفي الدين
أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية حماس، اليوم، استشهاد ناطقها العسكري المعروف باسم “أبو عبيدة“، وتعيين ناطق جديد.
وفي فيديو مصور بث عبر قنواتها الرسمية على منصة تيلجرام، أكدت الكتائب أن الاستشهاد جاء نتيجة قصف إسرائيلي عقب خرق الاحتلال للتهدئة، ضمن تصعيد عسكري واسع.
كما أعلنت استشهاد عدد من القادة الميدانيين، في مقدمتهم محمد السنوار قائد أركان الكتائب، في مارس الماضي.
وأشارت إلى أن الشهداء شملوا محمد شبانة أبو أنس قائد لواء رفح، ورائد سعد قائد ركن التصنيع العسكري.
نعي القادة
أضافت الكتائب أن القصف أدى أيضًا إلى استشهاد أبو عمر السوري، مؤكدة أن القادة قضوا خلال استهداف مباشر لمواقع قيادية.
ونعت في بيانها الشهيد حكم العيسى، واصفة إياه بالقائد المهاجر الذي حمل أمانة الجهاد متنقلًا بين ساحات المقاومة.
وشددت على أن الشهيد رائد سعد ختم مسيرته في قيادة التصنيع العسكري، مسهمًا في تطوير قدرات المقاومة رغم الحصار.
كما اعتبرت أن دماء القادة تشكل امتدادًا لمسيرة طويلة من التضحيات في مواجهة الاحتلال وسياساته العسكرية.

خطاب الخلف
أعلن الناطق الجديد باسم كتائب القسام خطابًا عسكريًا عبر الصفحة الرسمية على تطبيق تليجرام، موجهًا رسائل مباشرة لأهل غزة.
وأكد اعتزازه بالانتماء لغزة العزة، مشددًا على أن إيمان أهلها وصمودهم يفوق كل تقديرات الأعداء والمتآمرين.
وأوضح أن العلاقة بين المقاومة وأهل غزة تقوم على وحدة الدم والمصير، معتبرًا التضحيات المشتركة جوهر المعركة.
كما أضاف تحية لغزة بترابها ومائها وسمائها، ولسكانها من رجال ونساء وأطفال ومقاومين صامدين.
سيرة ورمز
برز أبو عبيدة، واسمه الحقيقي حذيفة الكحلوت، بوصفه الناطق العسكري الأبرز لكتائب عز الدين القسام، وصوتها الذي رافق محطات مفصلية في تاريخ الصراع مع الاحتلال.
وُلد عام 1984، ونشأ لاجئًا في مخيم جباليا، قبل أن ينخرط مبكرًا في صفوف المقاومة خلال انتفاضة الأقصى.
وتميز بقدرة خطابية عالية مكنته من نقل رواية المقاومة، وتحويل خطابها العسكري إلى أداة تأثير نفسي وإعلامي واسع.
ومع السنوات، تحول إلى رمز جمعي في الوعي الفلسطيني والعربي، وأحد أكثر الأصوات حضورًا في مواجهة رواية الاحتلال وفضح جرائمه.





