الرئيسيةعرب-وعالم

بعد مقتل 64 شخصا.. إسرائيل تتدخل في السويداء وتقصف دبابات سورية

كتب: راجح بكر

أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا أنه هاجم عدة دبابات سورية كانت تحاول التقدّم في منطقة قرية سميع بمحافظة السويداء، جنوب سوريا، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني فلسطيني‑إسرائيلي.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الدبابات السورية عبرت الخط الذي حددته إسرائيل جنوبي سوريا (أي خط وقف إطلاق النار أو منطقة “الخط الأرجواني”، وفق اتفاقيات وقف 1974)، مما دفع طائراته الحربية إلى استهدافها سريعًا .

مبررات القصف

تقع قرية سميع على الطرف الجنوبي الغربي لمحافظة السويداء، وهي جزء من المناطق المحاذية لهضبة الجولان السورية والمنزوعة السلاح بموجب اتفاق الهدنة بين سوريا وإسرائيل الساري منذ 1974 .

برّر  الجيش الإسرائيلي الغارة بأنها عمل دفاعي استباقي لمنع أي خرق للأراضي الإسرائيلية المحتلة (الجولان) أو المنطقة المنزوعة السلاح، معتبرًا أن عبور الدبابات يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الحدود .

مقتل 64 شخصًا في سويداء

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان،  قال إن الاشتباكات التي اندلعت في محافظة السويداء، أسفرت عن مقتل 64 شخصًا حتى الآن، بينهم  48 من الطائفة الدرزية، فضلاً عن عدد من مقاتلي عشائر

مصدر المواجهات كان عملية سرقة وهجوم على شاب درزي على طريق دمشق–السويداء، تلتها عمليات اختطاف متبادلة بين الطرفين، ثم تفاقم الوضع إلى مواجهات مسلحة مباشرة

تتركّز الاشتباكات في مدينة السويداء (حي المقوس) وما حولها في الريف الغربي والشمالي، مع تمدّد العنف أيضًا إلى قرى مثل الطيرة، مما أسفر عن مقتل مدنيين ومقاتلين من الجانبين..

ضحايا السويداء

بحسب المرصد، فإن الجانب الدرزي تكبد خسائر أكبر، مع تسجيل مقتل حوالي 48 درزيًا ممن يشملون مقاتلين ومدنيين، فيما قُتل العشرات من البدو أيضًا ضمن رقم 64 الإجمالي، كما تُظهر البيانات أن أكثر من مئة شخص نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج بعد إصابتهم، بينهم أطفال وجنود من الطرفين .

الإجراءات الحكومية

أعلنت وزارة الداخلية السورية ووزارة الدفاع عن بدء “تدخل مباشر” بهدف وقف الاقتتال وفرض الأمن، والعمل على إحالة المتورطين إلى القضاء.

ودفعت الوزارة بقوات أمنية وعسكرية إلى مناطق اشتداد المواجهات، وقد عملت على إغلاق طريق دمشق–السويداء لمنع مزيد من التصعيد.

دعا محافظ السويداء مصطفى البكور إلى “ضبط النفس” والاستجابة لنداءات الإصلاح، كما حذّرت قيادة مناطقية من خطر استمرار التوتر الطائفي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى