عرب-وعالم

رؤية الشرع لسوريا الجديدة: شراكة مع تركيا وروسيا.. وحرب على العقوبات

في مقابلة مع صحفية عرض الرئيس السوري أحمد الشرع ملامح رؤيته للمرحلة الانتقالية في سوريا، مشيرًا إلى ثلاث ملفات رئيسية تشكّل تحديًا لحكومته خلال الفترة المقبلة: العلاقات الدولية، العقوبات الاقتصادية، وقضية المقاتلين الأجانب.

أولاً: تقارب استراتيجي مع روسيا وتركيا

أكد الشرع أن حكومته تجري محادثات مع كل من روسيا وتركيا بشأن مستقبل وجودهما العسكري في سوريا، مشيرًا إلى إمكانية تقديم دعم عسكري مباشر من هاتين الدولتين.

ووفقًا للتقرير، فإن أنقرة تسعى من خلال هذا التقارب إلى توسيع نفوذها جنوبًا نحو الحدود مع إسرائيل، وتقليص نفوذ الجماعات الكردية المسلحة شمال سوريا، إلى جانب تحجيم الدور الإيراني في المنطقة.

أما موسكو، التي دعمت النظام السوري السابق لعقود، فترى في استمرار وجودها العسكري في سوريا مصلحة استراتيجية، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على قواعدها العسكرية ودورها في تزويد البنية التحتية السورية بالدعم الفني، بحسب الشرع.

وأشار الرئيس السوري إلى أن بلاده طلبت من روسيا تسليم الرئيس السابق بشار الأسد في يناير الماضي، إلا أن الطلب قوبل بالرفض، في أول إعلان رسمي عن هذا الموقف الروسي.

ثانيًا: دعوة لرفع العقوبات الغربية

وجّه الشرع رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة، دعا فيها إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعرقل جهود إعادة بناء الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن هذه العقوبات فُرضت استجابة لانتهاكات ارتكبها النظام السابق، وقال: “العقوبات لم تُفرض على حكومتي، بل على من سبقني في الحكم”. وأشار إلى أن بلاده بحاجة إلى تخفيف دائم للعقوبات وليس مجرد تخفيف مؤقت.

وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن حددت ثمانية شروط أساسية لرفع العقوبات، من بينها تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، إلا أن الشرع أشار إلى أن بعض هذه الشروط “تحتاج إلى مناقشة أو مراجعة”.

ثالثًا: المقاتلون الأجانب.. عقبة أمام التفاوض

أحد أبرز الملفات التي تهدد جهود التفاوض مع الغرب، وفق “نيويورك تايمز”، هو مصير آلاف المقاتلين الأجانب، بعضهم أصبح يشغل مناصب حكومية في الإدارة الجديدة.

الدول الغربية طالبت بإبعاد هؤلاء كشرط أساسي لتخفيف العقوبات، لكن الشرع أبدى تردده، محذرًا من تداعيات استبعادهم، سواء عبر التمرد أو تنفيذ عمليات عنف.

وأشار إلى أن حكومته تدرس إمكانية منح الجنسية السورية للمقاتلين الذين أمضوا سنوات طويلة في البلاد و”ثبتوا ولاءهم للثورة”، لكنه شدد في الوقت نفسه على التزامه بعدم السماح باستخدام الأراضي السورية كنقطة تهديد لأي دولة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى