عرب-وعالم

بوتين: يمكن التوصل لاتفاق أمني بشأن أوكرانيا دون تهديد أمن روسيا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أن بلاده منفتحة على مناقشة الضمانات الأمنية الخاصة بأوكرانيا، مع التشديد على ضرورة ألا يكون ذلك على حساب أمن روسيا أو مصالحها الاستراتيجية. جاء ذلك خلال لقائه في موسكو مع رئيس وزراء جمهورية سلوفاكيا روبرت فيتسو، في إطار مباحثات ركزت على الوضع الأمني في أوروبا والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأوضح بوتين أن موسكو لا تعارض من حيث المبدأ ضمان أمن أوكرانيا، لكنه شدد على أن أي اتفاقيات في هذا الصدد يجب أن تراعي توازن المصالح بين جميع الأطراف، وألا تؤدي إلى تهديد الأمن القومي الروسي أو الإخلال بالتوازن العسكري في المنطقة. وقال: “من الطبيعي أن تقرر أوكرانيا كيفية ضمان أمنها، لكن هذا الأمن، وفقًا للوثائق الأساسية المعتمدة دوليًا، لا يمكن تحقيقه عبر تقويض أمن الدول الأخرى، وخاصةً روسيا”.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده لطالما دعت إلى إنشاء نظام أمني أوروبي جماعي يضمن حقوق جميع الأطراف، مشددًا على أن تجاهل المخاوف الروسية كان من بين العوامل الرئيسية التي ساهمت في تفاقم الأزمة الأوكرانية. وأضاف: “نحن مستعدون للحوار الجاد والبنّاء مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة لإيجاد حلول واقعية ومستدامة تضمن الأمن والاستقرار”.

وتطرق بوتين خلال اللقاء أيضًا إلى العلاقات الروسية-السلوفاكية، معربًا عن تقديره لموقف براتيسلافا الداعي إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل الدبلوماسية، ومؤكدًا أن روسيا مستعدة لتعزيز التعاون الثنائي مع سلوفاكيا في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار.

من جانبه، شدد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو على أهمية الحوار المباشر بين موسكو وكييف والدول الغربية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن استمرار النزاع لا يخدم مصالح القارة الأوروبية بأكملها. ودعا فيتسو إلى تبني نهج سياسي قائم على التفاوض والاحترام المتبادل بدلاً من التصعيد العسكري والعقوبات.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإيجاد تسوية سلمية للصراع المستمر منذ فبراير 2022، وسط مخاوف من استمرار تدهور الوضع الأمني في أوروبا الشرقية وتداعياته الاقتصادية والسياسية على العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى