الأزهر يرفض تهجير الفلسطينيين ويدعو لدعم إعادة إعمار غزة

دعا الأزهر الشريف المجتمع الدولي لدعم الموقف المصري والعربي في إعادة إعمار قطاع غزة، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه.
وأكد الأزهر أن أي جهود دولية لإعادة الإعمار يجب أن تكون مشروطة بعدم المساس بالحقوق الفلسطينية، محذرًا من أي محاولات لفرض واقع جديد من خلال تهجير السكان أو إجبارهم على القبول بمقترحات غير عادلة.
وشدد الأزهر في بيانه على أن العالم بأسره مطالب بممارسة أقصى درجات الضغط لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومنع أي انتهاكات مستقبلية، داعيًا مسؤولي العالم إلى تحكيم العقل والحكمة في إصدار التصريحات التي تمس القضايا الوطنية، وعدم المساهمة في تأجيج الأوضاع المتوترة بالفعل.
رفض مخططات التهجير وطمس القضية الفلسطينية
حذر الأزهر الشريف من مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من أرضهم، مؤكدًا أن هذه المحاولات ترمي إلى طمس القضية الفلسطينية ومحوها من الوجود.
وأوضح الأزهر أن الشعب الفلسطيني هو صاحب قراره، ولا يحق لأي جهة فرض أي حلول غير عادلة عليه أو إجباره على مغادرة وطنه الذي سكنه لآلاف السنين.
وفي هذا السياق، طالب الأزهر قادة الدول العربية والإسلامية، وأحرار العالم، وحكماء الإنسانية، بالوقوف صفًا واحدًا ضد هذه المخططات، وإعلان رفضهم القاطع لأي محاولة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة ديارهم.
وأكد أن أي تهاون في التصدي لهذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من الظلم وعدم الاستقرار، ليس فقط في فلسطين، بل على مستوى العالم، حيث ستتحول الساحة الدولية إلى غابة يحكمها منطق القوة، ويأكل فيها الأقوياء حقوق المستضعفين.
دور المؤسسات الدينية في نصرة القضية الفلسطينية
وفي رسالة موجهة إلى المؤسسات الدينية حول العالم، شدد الأزهر على أهمية أن يكون صوت الدين حاضرًا في الدفاع عن المستضعفين، ولا سيما الشعب الفلسطيني، محذرًا من خطورة إقصاء هذا الصوت أو إسكات الحقائق الدينية والأخلاقية التي تنص على ضرورة حماية الضعفاء من الظلم والطغيان.
وأكد الأزهر أن الأديان السماوية جميعها تدعو إلى العدل، وترفض أي شكل من أشكال التهجير القسري أو الاعتداء على حقوق الشعوب.
وأشار إلى أن ما يحدث اليوم في فلسطين يمثل سابقة خطيرة تعيد العالم إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث كانت القوة هي المعيار الوحيد للتحكم في مصير الأمم.
وختم الأزهر بيانه بالتأكيد على أن قضية فلسطين ليست مجرد صراع سياسي، بل هي قضية إنسانية وأخلاقية تتطلب من الجميع الوقوف بحزم في وجه أي محاولات لمحوها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والعمل على تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.



