عرب-وعالم

كمين وتفجير عن بُعد: “القسام” تواصل كسر هيبة الاحتلال بعملية معقّدة في خان يونس

بثّت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الخميس، مشاهد مصوّرة لثاني عملياتها ضمن سلسلة “حجارة داود”، التي تستهدف قوات وآليات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

ويحمل اسم العملية “حجارة داود” رمزية خاصة، في إشارة مضادة لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية “مقلاع داود” المصممة لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى، ما يعكس بُعدًا دعائيًا ورسالة سياسية واضحة من المقاومة.

وأظهرت المشاهد استهداف جنود وآليات الاحتلال في محيط مدرسة “الأقصى” ببلدة القرارة شرقي خان يونس، جنوبي القطاع. وذكرت “القسام” في بداية الفيديو أن مقاتليها استخدموا تكتيكًا خداعيًا وصفته بـ”عواء الذئب”، وهو أسلوب مستوحى من سلوك الذئاب يقوم على التمويه والإرباك عبر العواء الجماعي، لاستدراج قوات الاحتلال إلى “عين نفق مفخخة”.

وبحسب بيان القسام، تم تفجير النفق في الجنود الإسرائيليين، قبل أن يشن المقاتلون هجومًا مباشرًا عليهم من مسافة صفر، أعقبه تفجير عبوتين ناسفتين في قوة إنقاذ وصلت إلى الموقع. كما قام عناصر المقاومة بتفجير ثلاثة مبانٍ كانت تتحصن فيها قوات الاحتلال بعد مراقبة دقيقة لتحركاتها في منطقة الكمين.

ووثق الفيديو لحظات الهجوم، وتضمنت لقطات لإطلاق النار على أحد الجنود الإسرائيليين الذي ظهر وهو يفرّ من المكان. وارتفعت تكبيرات المقاتلين بعد نجاح العملية، بحسب ما أظهره التسجيل المصور.

وكانت كتائب القسام قد أعلنت، في 25 مايو الجاري، تنفيذ عملية مركبة بتاريخ 20 من الشهر ذاته، استهدفت خلالها قوة من جيش الاحتلال كانت تتحصن داخل منزل شرقي بلدة القرارة. وأسفر التفجير، وفقًا للقسام، عن مقتل وإصابة عدد من الجنود، إضافة إلى تفجير نفق آخر استُدرج إليه عناصر من الجيش، واندلعت اشتباكات عنيفة في الموقع.

وأوضحت الكتائب أن طائرات مروحية إسرائيلية هبطت في المنطقة لإجلاء القتلى والجرحى، مؤكدة أن مجاهديها رصدوا عملية الإخلاء الجوي.

وكانت “القسام” قد بثت أمس الأربعاء أولى فيديوهات سلسلة “حجارة داود”، والتي وثقت فيها عملية استهداف لجنود وآليات إسرائيلية في بيت لاهيا شمال القطاع.

وتواصل فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة نشر مقاطع مصورة توثق كمائنها وعملياتها الميدانية، التي كبدت جيش الاحتلال خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وأظهرت قدرة تنظيمية وقتالية متقدمة، شملت تدمير مئات الآليات العسكرية وقصف مستوطنات ومدن إسرائيلية بصواريخ متوسطة وبعيدة المدى.

ويأتي ذلك في وقت يستمر فيه العدوان الإسرائيلي على القطاع برا وبحرا وجوا، منذ السابع من أكتوبر 2023، وسط دعم أمريكي كامل. وقد أسفر الهجوم المتواصل عن استشهاد وإصابة أكثر من 177 ألف فلسطيني، في حصيلة غير نهائية، مع استمرار وجود آلاف الضحايا تحت الأنقاض بسبب القصف المكثف وصعوبة عمليات الإنقاذ.

ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، عاد جيش الاحتلال لتصعيد عملياته، مخترقًا بنود الاتفاق، في وقت تواصل فيه المقاومة تصديها للتوغلات الإسرائيلية في مناطق عدة من قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى