الشرع يحذر قسد: لا مكان لمشاريع التقسيم في سوريا

حذر الرئيس السوري، أحمد الشرع، الأحد، من محاولات “فرض واقع تقسيمي” في البلاد، موجها انتقادات لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بسبب تحركاتها وتصريحاتها الأخيرة.
وقال الشرع، في بيان صادر عن الرئاسة السورية، إن “الاتفاق الأخير مع قسد كان خطوة إيجابية نحو تهدئة الأوضاع والانفتاح على حل وطني شامل”، لكنه شدد على أن الدعوات إلى الفيدرالية ومحاولات فرض واقع منفصل تتعارض مع الاتفاق وتهدد وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وأكد البيان رفض دمشق القاطع لأي مشاريع تهدف إلى إنشاء كيانات منفصلة أو فرض أنظمة فيدرالية أو إدارة ذاتية دون توافق وطني واسع، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تعرض النسيج الاجتماعي السوري للخطر وتقوض جهود الحل السياسي.
وعبر الشرع عن قلقه إزاء ممارسات “قسد” التي قال إنها تشير إلى محاولات لإحداث تغيير ديموغرافي في بعض المناطق، محذرًا من تداعياتها على استقرار سوريا ومستقبلها.
كما ندد بمحاولات تعطيل عمل مؤسسات الدولة في المناطق التي تسيطر عليها قسد، واحتكار الموارد الوطنية خارج إطار الدولة، معتبرًا أن هذه السلوكيات تعمق الانقسام الداخلي وتهدد السيادة السورية.
وأضاف البيان أن منطقة شمال شرق سوريا لا يمكن أن تُدار بقرار منفرد من قيادة قسد، مؤكدًا ضرورة ضمان شراكة حقيقية وتمثيل عادل لجميع مكونات المجتمع من عرب وكرد ومسيحيين وغيرهم، بعيدًا عن سياسات الإقصاء والاحتكار.
وكان الرئيس الشرع قد وقع مع قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في 11 مارس/آذار، اتفاقًا ينص على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاءت هذه التطورات عقب مؤتمر للأحزاب الكردية عقد السبت شمال شرقي سوريا، حيث طُرحت فكرة الفيدرالية مجددًا كأحد المقترحات، ما أثار حفيظة دمشق التي شددت على رفض أي مشروع تقسيمي.
وتعيش سوريا مرحلة سياسية حساسة منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد في ديسمبر الماضي، إذ أبدت السلطة الجديدة بقيادة الشرع انفتاحًا على التغيير، مع تأكيدها المتكرر على وحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع انفصالية.
من جانبهم، عبّر الأكراد عن اعتراضهم على الإعلان الدستوري الذي أعدته السلطة الجديدة، معتبرين أنه لا يعبر عن التنوع الحقيقي لسوريا ويكرس السلطات بيد الرئيس.
وتسيطر الإدارة الذاتية الكردية، المدعومة من الولايات المتحدة، على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أهم حقول النفط والغاز، بينما تشكل قوات سوريا الديمقراطية ذراعها العسكري الرئيسي، وقد لعبت دورًا محوريًا في قتال تنظيم “داعش” حتى دحره عام 2019.




