أخبار

وزير الأوقاف: الرشد بوصلتنا في عصر الذكاء الاصطناعي وفلسطين قضيتنا الكبرى

 

كتب :مصطفى على

شهدت القاهرة صباح اليوم انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي العاشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد هذا العام تحت عنوان: “صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي”، برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والخبراء من مختلف دول العالم.

وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كلمة شاملة تناولت رؤيته لمعنى “الرشد” وأهميته في عالم يتغير بسرعة هائلة بفعل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى مواقفه الحاسمة تجاه القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ودور المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات المعاصرة.

الرشد”.. قيمة محورية في الدين وركيزة لمواجهة تحديات التقنية

استهل الدكتور الأزهري كلمته بالتأكيد على أن “الرشد” هو الغاية الكبرى من الدين وشرائعه وأحكامه، موضحًا أنه “شعار الدين وعلامته”، وأن اختيار كلمة “الرشد” عنوانًا للمؤتمر يعكس وعيًا بأهمية هذه القيمة الأخلاقية والفكرية في مواجهة عالم الذكاء الاصطناعي، الذي وصفه بـ”العالم الصاخب الهادر المزلزل لكثير من القيم والأخلاقيات”.

وأشار الوزير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أدوات بحثية فائقة السرعة أو تطبيقات شائعة مثل “شات جي بي تي” أو “ديب سيك”، بل هو صناعة ثقيلة تتداخل في شتى المجالات الحيوية مثل الطب، والصناعة، والتعليم، والاتصالات، والبرمجة، والأمن السيبراني، وجمع وتحليل البيانات، فضلًا عن تطوير تطبيقات معقدة ذات تأثير واسع على الحياة البشرية.

وأضاف أن هذه الثورة التكنولوجية تمثل تحديًا ضخمًا، لكنها في الوقت ذاته فرصة عظيمة لتشكيل عقول ومواهب قادرة على توظيف هذه الأدوات في إنتاج “المفتي الرشيد”، و”المفكر الرشيد”، و”الفيلسوف الرشيد”، وحتى “الخطيب الرشيد” الذي يستخدم التقنية لخدمة الحق ونشر الهداية.

وفي جانب آخر من كلمته، أكد وزير الأوقاف أن القضية الفلسطينية ستظل “قضيتنا الكبرى” التي لا يمكن التنازل عنها أو تجاهلها، مشددًا على الموقف الثابت للدولة المصرية في دعم الأشقاء الفلسطينيين.

وقال نصًا: “سنظل هنا في مصر داعمين لأشقائنا في فلسطين، رافضين رفضًا قاطعًا لتهجيرهم من أرضهم، ورافضين رفضًا قاطعًا لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وفي رفض كل صور الظلم المهول والقهر المرير لهم”، مؤكدًا أن مصر ستبقى في طليعة من يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وبالأخص عن قطاع غزة الذي يعاني من تحديات إنسانية جسيمة.

وحدة المؤسسات الدينية خلف الأزهر الشريف

واختتم الدكتور الأزهري كلمته بالتأكيد على وحدة الصف بين المؤسسات الدينية في مصر، حيث قال إن وزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية، ونقابة السادة الأشراف، ومشيخة الطرق الصوفية، كانت ولا تزال وستظل صفًّا واحدًا خلف الأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

وأشار إلى أن هذا التكاتف يهدف إلى تقديم الخير والعلم والنفع لوطننا وللعالم العربي والإسلامي، بل وللبشرية جمعاء، في ظل رصد دقيق لمصادر الخطر والهموم والتحديات، والانطلاق للتصدي لها بكل إخلاص وتجرد، مستلهمين أخلاق الشرع الشريف وأنوار هدايته للعالمين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى