
أصدر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بيانًا جديدًا يعرب فيه عن قلق عميق إزاء التقارير الدولية التي كشفتها واشنطن ووسائل إعلام عالمية حول استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيميائي خلال الحرب الدائرة.
كما أكد أن هذا الاستخدام يشكل جريمة خطيرة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
استخدام محظور
في هذا الصدد، طالب التحالف القوات المسلحة بوقف فوري لاستخدام الأسلحة الكيميائية وتمكين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والآليات الأممية المختصة من مباشرة تحقيق مستقل وسريع وشفاف يحدد الحقائق كاملة.
وأكد ضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة التي تهدد حياة المدنيين وتضاعف الأزمة الإنسانية المتفاقمة داخل السودان.
دعوات متزايدة
أشارت بيانات التحالف إلى أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى توسيع نطاق الانتهاكات التي تستهدف المدنيين بلا حماية. داعيًا إلى وقف شامل لإطلاق النار والتوصل إلى سلام عادل ومستدام ينصف الضحايا ويضع حدًا لمسار الجرائم.
كما أوضح أن الوصول لهذا الهدف هو ما سيواصل التحالف العمل عليه دون تردد أو تراجع خلال المرحلة المقبلة.
حظر الأسلحة الكيميائية
طالبت وزارة الخارجية الأمريكية السلطة القائمة في بورتسودان بالاعتراف الفوري بالانتهاكات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية. داعية إلى وقف أي استعمال جديد لها والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأشارت في بيانات رسمية إلى ثبوت استخدام الجيش لتلك الأسلحة خلال سنوات الحرب الماضية وفق تحقيقات سابقة.
كما أوضحت الإدارة الأمريكية أنها فرضت في مايو عقوبات على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بعد تأكيدات بخصوص استخدام أسلحة كيميائية عام 2024.
بينما أكد السفير الأمريكي لدى المنظمة أن الاتهامات تستند إلى أدلة قوية تم جمعها خلال أشهر طويلة من المتابعة والتحليل، مما دفع دولًا إقليمية إلى التحرك رسميًا.
تحرك دولي
وتبرز مذكرة رسمية قدمتها تشاد إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تطالب بفتح تحقيق عاجل في استخدام الجيش السوداني أسلحة محظورة.
فيما تشير المنظمة الدولية إلى أنها تتابع الموقف عن كثب وأن أي خطوة رسمية ستحتاج إلى طلب مباشر من دولة عضو في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية قبل مباشرة الإجراءات الفنية.
ويذكر أن تقارير محلية ودولية كشفت أن مختصين يربطون منذ مطلع عام 2025 بين ظواهر صحية وبيئية خطيرة وبين مؤشرات تلوث كيميائي في مناطق واسعة تشمل الخرطوم ووسط السودان وشمال دارفور. مما يعزز المطالبات بتحقيق دولي شامل يضع حدًا للتدهور المتصاعد ويمنح المدنيين فرصة للنجاة من آثار الحرب الممتدة.



