الرئيسيةعرب-وعالم

تحذير أممي من تكرار سيناريو الفاشر في كردفان

حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك من تصاعد عسكرة المجتمع في السودان مع اتساع رقعة النزاع وتدهور أوضاع المدنيين.

وأكد تورك خلال مؤتمر صحفي في “بورتسودان”، بعد زيارة شملت مدنا سودانية عدة هي الأولى منذ بدء الحرب، أن انتشار المعدات العسكرية المتطورة، خصوصًا الطائرات المسيّرة، أطال أمد القتال وعمّق معاناة السكان.

كما أشار إلى أن تعزيز القدرات العسكرية للطرفين أسهم في استمرار الأعمال العدائية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في مختلف المناطق.

عسكرة المجتمع

أعرب تورك عن قلق بالغ إزاء تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال. محذرًا من آثار طويلة المدى على النسيج المجتمعي.

بينما أوضح أن عسكرة المجتمع تمثل خطرًا جسيمًا على مستقبل السودان، وتزيد من احتمالات الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين الأبرياء.

وشدد على أن استمرار هذا النهج يقوض فرص السلام، ويغذي دوامة عنف يصعب احتواؤها دون تدخل دولي فاعل.

نزاع مستمر

تستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من أحد عشر مليون نازح.

ووصف تورك الصراع بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليًا، في ظل الانهيار شبه الكامل للخدمات الأساسية.

واعتبر أن إنفاق مبالغ طائلة على الأسلحة المتطورة أمر مشين، مؤكدًا أن تلك الأموال كان يجب توجيهها لتخفيف معاناة السكان.

تدخلات خارجية

دعت الأمم المتحدة مرارًا الأطراف الدولية إلى عدم التدخل في الحرب، وسط اتهامات متبادلة بشأن دعم أطراف إقليمية للفصائل المتحاربة.

كما أشار التقرير إلى اتهام الجيش السوداني للإمارات بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها أبوظبي بشكل متكرر.

ولفت إلى أن مصر والسعودية من أبرز حلفاء الجيش، مع تقارير عن حصوله على طائرات مسيّرة من إيران وتركيا.

مخاوف كردفان

حذر تورك من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، مؤكدًا أن السكان هناك يعيشون أهوالاً وجحيمًا متصاعدًا.

وأوضح أن ولايات كردفان تشهد عدم استقرار شديدًا نتيجة القصف المدفعي المكثف والطائرات المسيّرة وانهيار الخدمات الأساسية.

ووصف الهجمات على المرافق المدنية الحيوية بأنها انتهاكات خطيرة قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.

نزوح متزايد

أكدت الأمم المتحدة أن هجمات قوات الدعم السريع في كردفان أدت إلى نزوح أكثر من خمسة وستين ألف شخص خلال الفترة الأخيرة.

وأشار تورك إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، مع تأكيد المجاعة في كادوقلي واقتراب خطرها في مناطق أخرى جنوب كردفان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى