تراجع الدولار أمام الجنيه المصري.. خبير يكشف الأسباب والسيناريوهات المحتملة

كتب – اسامة خليل
شهد سعر الدولار خلال الأيام الماضية، انخفاضًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري، مما أثار اهتمامًا واسعًا في الساحة الاقتصادية داخل مصر ، إذ شرح بعض الخبير المصرفي أنّ التحرك في سعر الصرف يأتي نتيجة لتداخل عدة عوامل محلية ودولية.
أسباب انخفاض سعر الدولار وكيفية تأثيره على الاقتصاد المصري خلال السطور التالية.
تراجع سعر الدولار تحت 48 جنيهًا
شهد سعر الدولار في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض لأول مرة منذ شهور إلى ما دون مستوى 48 جنيهًا، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الهبوط وانعكاساته على الاقتصاد.
أسباب تراجع سعر الدولار
1. زيادة المعروض من النقد الأجنبي
دخول استثمارات جديدة، سواء عبر أدوات الدين أو مشروعات استثمارية مباشرة، ساهم في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي.
2. تحسن تدفقات السياحة وقناة السويس
ارتفاع عوائد السياحة خلال الموسم الصيفي وزيادة إيرادات قناة السويس ساعدا في تقوية ميزان المدفوعات.
3. الإجراءات الحكومية والبنك المركزي
استمرار البنك المركزي في اتباع سياسة نقدية انكماشية، وطرح أدوات مالية جاذبة للمستثمرين الأجانب، خفّض الضغط على العملة المحلية.
4. الدعم الدولي
استلام شرائح جديدة من القروض أو الاتفاقيات التمويلية مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية عزز الثقة في الاقتصاد.
التوقعات للفترة المقبلة
استقرار نسبي: من المرجح بقاء الدولار في نطاق 47–49 جنيهًا إذا استمرت التدفقات الأجنبية.
هبوط محدود إضافي: في حال زيادة الاستثمارات المباشرة أو ارتفاع الصادرات.
عودة الصعود: إذا ارتفعت فاتورة الاستيراد أو تراجع الاحتياطي الأجنبي، فقد يعود الدولار للارتفاع مجددًا.
ارتباط التراجع بنمو الاقتصاد
تحفيز الإنتاج المحلي: انخفاض الدولار يخفّف تكلفة استيراد المواد الخام، مما يشجع على زيادة الإنتاج.
السيطرة على التضخم: تراجع سعر الدولار قد يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع المستوردة، وبالتالي كبح معدلات التضخم.
تعزيز الثقة الاستثمارية: الاستقرار في سوق الصرف يعطي رسالة إيجابية للمستثمرين الأجانب حول استقرار المناخ الاقتصادي.
ونوه الخبير المصرفي إلى أنّ انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأيام الأخيرة من أغسطس وبداية الشهر الحالي، مع توقع زيادة الانخفاض خلال الأيام المقبلة، يعكس تحسنًا نسبيًا في الاقتصاد المصري، لكنه يتطلب متابعة دقيقة لضمان استمرار هذا التحسن، وتجنب الآثار السلبية المحتملة على الصادرات والتجارة الخارجية.


